


هاي كورة
الموجز:
وضعت البداية المتعثرة لريال مدريد جوزيه مورينيو أمام رقم غير مسبوق في مسيرته بالدوري، بعدما جمع الفريق 15 نقطة فقط خلال أول 7 جولات، وهي حصيلة لم يسبق للمدرب البرتغالي التتويج باللقب بعدها في أي تجربة سابقة، وبينما لا تمثل هذه البداية سابقة نادرة في تاريخ ريال مدريد، فإن الفارق المبكر مع برشلونة يجعل مهمة الفريق أكثر تعقيدًا.
التفاصيل:
لم تكن خسارة ريال مدريد أمام أتلتيكو مدريد مجرد سقوط في ديربي العاصمة، بعدما كشفت الأرقام عن بداية مختلفة تمامًا لما اعتاده جوزيه مورينيو خلال تجاربه السابقة مع الأندية الكبرى.
الفريق الملكي حصد 15 نقطة فقط خلال أول 7 جولات من الدوري الإسباني، ليتراجع بفارق 6 نقاط عن برشلونة، الذي حقق العلامة الكاملة حتى الآن.
وتكتسب هذه الحصيلة أهمية خاصة بالنسبة إلى مورينيو، الذي لم يسبق له الفوز بلقب الدوري في أي تجربة سابقة عندما جمع فريقه أقل من 16 نقطة بعد أول 7 مباريات.
وخلال بداياته المختلفة، حصد المدرب البرتغالي 17 و19 نقطة مع بورتو، بينما جمع 17 و21 نقطة في بداياته مع تشيلسي، ووصل إلى 19 نقطة في موسم آخر مع النادي الإنجليزي.
أما مع إنتر ميلان، فسجل 17 و16 نقطة خلال بدايتيه، في حين جمع 16 نقطة مع ريال مدريد في موسم 2011-2012.
وبالتالي، فإن الـ15 نقطة التي يملكها ريال مدريد حاليًا تمثل أدنى حصيلة لمورينيو بعد 7 جولات في تجاربه التي انتهت بتتويج بالدوري، وهو ما يضع موسمه الحالي أمام اختبار مختلف عن سابقاته.
لكن الصورة لا تبدو قاتمة بالقدر نفسه عند النظر إلى تاريخ ريال مدريد.
فالنادي الملكي نجح في حصد 9 ألقاب للدوري الإسباني منذ بداية القرن الحالي، ولم يتجاوز حاجز 15 نقطة بعد أول 7 جولات سوى في 4 مواسم فقط من هذه السنوات التي توج فيها باللقب.
وهذا يعني أن الرقم الحالي لا يغلق الباب تاريخيًا أمام ريال مدريد، لكنه يجعل الطريق أكثر صعوبة، خصوصًا مع البداية المثالية لبرشلونة.
الفارق الحالي بين الفريقين يبلغ 6 نقاط، ومع استمرار برشلونة في حصد النقاط دون توقف، يصبح أي تعثر جديد لريال مدريد أكثر تكلفة في سباق اللقب.
كما أن المشكلة لا تتعلق بالنتائج فقط، إذ تأتي فترة التوقف الدولي في توقيت يمنح مورينيو فرصة لإعادة تقييم ما حدث خلال الجولات السبع الأولى، والعمل على معالجة المشكلات الفنية التي ظهرت في الفريق.
وسيحصل المدرب البرتغالي على قرابة ثلاثة أسابيع قبل عودة المنافسات، وهي فترة يمكن خلالها إعادة ترتيب الأدوار وتحسين الانسجام والبحث عن هوية أكثر وضوحًا للفريق.
وعند استئناف الدوري، يستضيف ريال مدريد فياريال على ملعب سانتياجو برنابيو، في مواجهة ستكون فرصة لإيقاف نزيف النقاط واستعادة الثقة، قبل أن تبدأ مرحلة أكثر صعوبة مع اقتراب موعد الكلاسيكو.
وهكذا، أصبح رقم الـ15 نقطة أكثر من مجرد حصيلة بعد 7 جولات؛ فهو يضع مورينيو أمام تحدٍ لم ينجح في تجاوزه من قبل، بينما يمنح تاريخ ريال مدريد نفسه سببًا لعدم اعتبار سباق الدوري محسومًا من الآن.




