رياضة

لاعبو ريال مدريد يريدون النهاية قبل البداية


هاي كورة

من بين أكثر الظواهر الغريبة في ريال مدريد الحالي، تكرار الحديث عن لاعبين ينظر إليهم باعتبارهم عناصر لا يمكن المساس بها داخل التشكيلة، حتى في الفترات التي يمرون فيها بمستويات متذبذبة أو عندما تظهر جوانب واضحة تحتاج إلى التطوير .

هذا الأمر يفتح باب المقارنة مع واحد من أنجح الأجيال في تاريخ النادي ، فعندما كان ريال مدريد يعتمد على أسماء بحجم كريستيانو رونالدو وسيرخيو راموس ولوكا مودريتش وتوني كروس، لم تكن مكانة هؤلاء مرتبطة فقط بالموهبة، بل بما راكموه من خبرات وتجارب وإنجازات على مدار سنوات طويلة .

ذلك الجيل لم يصل إلى القمة مباشرة، بل مر بمراحل مختلفة من التعلم والتطور والعمل تحت قيادة مدربين متعددين، ومع أفكار خططية متباينة ، كل لاعب اضطر إلى إثبات نفسه أكثر من مرة، وتجاوز لحظات صعبة، وطور جوانب مختلفة من أدائه قبل أن يصبح ما هو عليه داخل الفريق.

أما اليوم، فيبدو أحيانًا أن بعض اللاعبين يحصلون على حصانة أكبر من حجم ما قدموه حتى الآن ، ليس لأنهم يفتقرون إلى الموهبة، بل لأن مسار التطور الطبيعي لم يكتمل بعد ، فهناك لاعبون ما زالوا يتعلمون تفاصيل أساسية مرتبطة بمراكزهم أو بأدوارهم داخل المنظومة، ومع ذلك يتم التعامل معهم وكأن النقاش حولهم أصبح مغلقًا .

المشكلة هنا لا تتعلق بالأسماء بقدر ما تتعلق بثقافة المنافسة نفسها ، ريال مدريد بنى جزءًا كبيرًا من نجاحه التاريخي على فكرة أن المكانة تكتسب باستمرار، وأن النجومية لا تعني التوقف عن إثبات الذات. لذلك كان اللاعبون الكبار يواجهون المنافسة والانتقادات والضغوط عامًا بعد آخر، رغم كل ما حققوه.

السؤال الذي يفرض نفسه الآن هو ما إذا كان هذا الجيل مستعدًا لخوض الرحلة نفسها التي خاضها من سبقوه، رحلة التعلم والتطور والتأقلم قبل المطالبة بالمكانة التي لا تمنح إلا لمن أثبت استحقاقها على بالفعل؟.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى