


هاي كورة
الموجز
وجد روبرتو دي زيربي نفسه تحت ضغط متزايد مع البداية المتعثرة لتوتنهام في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما فشل الفريق في تحقيق أي انتصار خلال أول خمس جولات، رغم الإنفاق الضخم خلال فترة الانتقالات الصيفية.
وفي ظل هذه البداية، ظهر اسم ماوريسيو بوتشيتينو مجددًا كخيار تتحدث عنه الأوساط المحيطة بالنادي، بعدما قال تيم شيروود، مدرب توتنهام السابق، إن جماهير الفريق قد ترحب بعودة المدرب الأرجنتيني إذا قررت الإدارة الاستغناء عن دي زيربي.
التفاصيل
لم يكن توتنهام يتوقع أن يتحول الاستثمار الكبير في سوق الانتقالات إلى ضغط إضافي على مدربه بهذه السرعة.
النادي أنفق أكثر من 400 مليون يورو على التعاقد مع عشرة لاعبين خلال الصيف، في محاولة لبناء فريق قادر على المنافسة بصورة مختلفة، لكن النتائج بعد خمس جولات من الدوري الإنجليزي الممتاز جاءت عكس حجم الطموحات.
توتنهام لم يحقق أي فوز في مبارياته الخمس الأولى، وهي بداية وضعت دي زيربي أمام اختبار مبكر، خصوصًا أن حجم الإنفاق رفع سقف التوقعات حول الفريق والمدرب في الوقت نفسه.
ومع تزايد الضغوط، بدأ اسم مألوف في تاريخ توتنهام يظهر مجددًا على الساحة.
تيم شيروود، المدرب السابق للنادي، تحدث عن إمكانية عودة ماوريسيو بوتشيتينو إلى شمال لندن، مشيرًا إلى أن جماهير توتنهام قد تفضل المدرب الأرجنتيني على دي زيربي في حال قررت الإدارة تغيير القيادة الفنية.
وقال شيروود، في تصريحات نقلها موقع «فوت ميركاتو (Foot Mercato)»، إن جماهير النادي تفضل بوتشيتينو، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى اختلاف التشكيلة الحالية عن المجموعة التي عمل معها المدرب الأرجنتيني خلال فترته السابقة.
وتمنح هذه النقطة أهمية خاصة لأي حديث عن بوتشيتينو، لأن الأرجنتيني لا يرتبط فقط بذكريات الجماهير، وإنما يمتلك تجربة طويلة مع النادي جعلته أحد أبرز المدربين في تاريخه الحديث.
بوتشيتينو تولى تدريب توتنهام لمدة خمسة أعوام ونصف، وقاد الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019، كما أنهى الدوري الإنجليزي في المركز الثاني خلال موسم 2016-2017 والمركز الثالث في الموسم التالي.
ورغم تلك النتائج، رحل المدرب الأرجنتيني عن النادي دون تحقيق لقب، وهو ما يجعل عودته المحتملة، إذا طُرحت رسميًا، مرتبطة بتجربة سابقة تحمل نجاحات واضحة إلى جانب عدم التتويج ببطولة.
لكن العقبة الأولى أمام أي تغيير محتمل تظل مستقبل دي زيربي نفسه.
فالنتائج الحالية لا تعني أن قرارًا بإقالته قد اتُخذ، لكن استمرار غياب الانتصارات سيجعل الضغط على الجهاز الفني أكثر ارتباطًا بحجم الاستثمار الذي قامت به إدارة النادي خلال الصيف.
وهنا تظهر المفارقة بوضوح: توتنهام أنفق أكثر من 400 مليون يورو لتدعيم الفريق، لكن الأموال لم تتحول حتى الآن إلى نتائج تمنح المدرب مساحة أكبر للعمل بهدوء.
ويرى شيروود أن هذا النوع من الإنفاق يمثل فرصة استثنائية لأي مدرب، معتبرًا أن عددًا كبيرًا من المديرين الفنيين كانوا سيتمنون امتلاك هذه الإمكانات لتعزيز فرقهم.
وبالتالي، فإن التحدي أمام دي زيربي لا يتعلق فقط بتحسين النتائج، وإنما بإثبات أن الصفقات الجديدة قادرة على تغيير شكل توتنهام داخل الملعب، وأن المشروع الذي بدأ خلال الصيف يحتاج إلى وقت للبناء وليس إلى تغيير مبكر على رأس الجهاز الفني.
وفي المقابل، يبقى اسم بوتشيتينو حاضرًا في النقاش الجماهيري بحكم العلاقة السابقة بين المدرب والنادي، لكن تصريحات شيروود لا تمثل إعلانًا عن وجود مفاوضات أو قرار رسمي بشأن عودته.
أما بالنسبة إلى دي زيربي، فإن المباريات المقبلة قد تكون حاسمة في تغيير مسار القصة؛ فكل انتصار يمكن أن يخفف الضغوط ويمنح المشروع الجديد فرصة للاستقرار، بينما استمرار البداية السلبية سيبقي الحديث عن مستقبل المدرب مفتوحًا.




