


هاي كورة
الموجز
كشفت صحيفة إل ناسيونال أن برشلونة يتبنى سياسة أكثر حذرًا مع لاعبيه الدوليين، تقوم على إيقاف أي لاعب فور ظهور علامات الإصابة بدل المخاطرة بتفاقمها، وهي السياسة التي ظهرت بوضوح مع إريك جارسيا ورافينيا، بينما يجد لامين يامال نفسه أمام اختبار جديد في ظل أهمية دوره مع الفريق وتزايد دقائق مشاركته مع إسبانيا.
التفاصيل
لم يعد برشلونة مستعدًا لتحمل مخاطرة غير ضرورية مع لاعبيه الأساسيين، خصوصًا في ظل ازدحام جدول المباريات وتزايد الأحمال البدنية خلال فترات التوقف الدولي.
ووفقًا لما أوردته إل ناسيونال (El Nacional)، أصبح المبدأ داخل النادي واضحًا: عند ظهور أي مؤشرات قد تنذر بإصابة، تكون الأولوية للتوقف والفحص، بدل محاولة مواصلة اللعب ثم خسارة اللاعب لفترة طويلة.
وظهر هذا النهج مؤخرًا مع إريك جارسيا ورافينيا، فقد غادر إريك معسكر منتخب إسبانيا بعدما شعر بآلام في ركبته اليسرى خلال الإحماء قبل مواجهة إنجلترا، ليقرر الجهاز الإسباني السماح له بالعودة إلى برشلونة من أجل الخضوع للتقييم الطبي.
أما رافينيا، فعانى من مشكلة في الفخذ الأيمن خلال وجوده مع منتخب البرازيل، مع ظهور وذمة بسيطة، ليعود هو الآخر إلى برشلونة دون استكمال فترة التوقف الدولي.
وتكتسب هذه السياسة أهمية أكبر عندما يتعلق الأمر بلامين يامال، الذي يمثل أحد أهم العناصر في مشروع هانز فليك، خاصة مع المستوى اللافت الذي يقدمه اللاعب مع برشلونة ومنتخب إسبانيا.
ويملك لامين بالفعل تجربة تجعله أكثر إدراكًا لضرورة التعامل بحذر مع الأحمال البدنية، بعدما تعرض في أبريل لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ الأيسر أبعدته عن الجزء الأخير من موسم برشلونة، قبل أن يعود للمشاركة مع إسبانيا في كأس العالم.
كما شهد الموسم السابق فترات اضطر خلالها النادي إلى مراقبة حالته البدنية بصورة مستمرة، في ظل صغر سنه وحجم المسؤولية التي أصبحت ملقاة على عاتقه داخل الفريق.
وتزداد حساسية الوضع خلال التوقف الدولي الحالي، بعدما واصل لامين تألقه مع المنتخب الإسباني، وسجل هدفين وصنع آخر أمام كرواتيا قبل خروجه في الدقيقة 68.
هذا التألق يضع اللاعب أمام معادلة صعبة؛ فالرغبة في مواصلة الاستفادة من مستواه المرتفع تتزامن مع ضرورة التحكم في عدد دقائق مشاركته، خصوصًا أن برشلونة لا يريد أن يتحول أي إجهاد بسيط إلى إصابة طويلة.
وبالنسبة لفليك، فإن خسارة لامين لفترة طويلة ستكون أكثر تأثيرًا من غيابه عن مباراة واحدة بداعي الاحتياط، لذلك تبدو الرسالة داخل برشلونة واضحة: لا مباراة تستحق المجازفة بتحويل مجرد انزعاج بدني إلى إصابة حقيقية.
وبعد إريك ورافينيا، يبدو لامين يامال أحد أبرز اللاعبين الذين ستطبق عليهم هذه السياسة، خاصة أن الحفاظ على جاهزيته طوال الموسم أصبح أولوية لا تقل أهمية عن الاستفادة من موهبته داخل الملعب.




