


هاي كورة
في صيف 2024، كان ريال مدريد الوجهة التي يصعب على لاعب أو مدرب رفضها؛ فريق يتوج بدوري أبطال أوروبا، ويستعد لمرحلة جديدة بوجود كيليان مبابي، بينما بدا مشروع فلورنتينو بيريز في ذروة جاذبيته لكن الفارق بين تلك الصورة وما يعيشه النادي الآن يفرض سؤالًا أكبر من نتائج المباريات ، ماذا حدث للبيئة التي جعلت ريال مدريد أحد أكبر أحلام اللاعبين في كرة القدم؟
المشكلة لا تتعلق فقط بخسارة الألقاب، بل بالطريقة التي تدار بها الأزمات ،عندما تتكرر الخلافات داخل غرفة الملابس، وتتراجع قدرة المدرب على فرض سلطته، وتتحول العلاقة بين النجوم والإدارة إلى محور دائم للجدل، يصبح من الصعب اختزال الأزمة في مدرب جديد أو صفقة لم تنجح .
وهنا تقع مسؤولية بيريز ، فالرئيس الذي صنع فريقًا تاريخيًا لا يمكن إعفاؤه من مراجعة مشروعه عندما تتراجع نتائجه وتظهر مشكلات في إدارته الرياضية ، النجاح السابق يمنحه رصيدًا، لكنه لا يمنحه حصانة دائمة .
ريال مدريد أكبر من أي لاعب أو مدرب أو رئيس، وهذه ليست عبارة جماهيرية للاستهلاك، بل قاعدة يجب أن تنعكس على القرارات ، ولذا إذا لم يستعد النادي بيئة تنافسية تفرض الانضباط وتمنح المدرب سلطة حقيقية، فلن تكون كثرة النجوم ضمانة لاستعادة الهيبة .
والسؤال الآن كيف يستعيد ريال مدريد مكانته الضائعة هذا الموسم ؟!




