


هاي كورة
لا يحتاج تقييم فينيسيوس جونيور إلى تبرير مستمر، كما لا يحتاج إلى حملة لإدانته بعد كل مباراة، اللاعب يمر بموسم صعب، لكن ظهوره أمام فياريال كشف مفارقة تستحق التوقف؛ فبعد نزوله، منح ريال مدريد خطورة هجومية أكبر، وكان قريبًا من ترك بصمته بهدف لولا إلغاء اللقطة بعد تدخل تقنية الفيديو، قبل أن ينهي تدخله في المباراة ببطاقة حمراء بسبب تصرف غير مقبول.
المشكلة أن بعض القراءات تختصر كل ما يقدمه اللاعب في اللقطة الأخيرة، متجاهلة التحركات والاختراقات والفرص التي يصنعها، وفي الاتجاه المعاكس، هناك من يستخدم موهبته لتبرير أخطائه، وكأن امتلاك القدرة على صناعة الفارق يمنح اللاعب حصانة من النقد.
التقييم الفني الحقيقي لا يعمل بهذه الطريقة عندما كان كيليان مبابي يقدم مستويات تجعله من أبرز المرشحين للكرة الذهبية، كان من الطبيعي الإشادة به، لكن عندما يتراجع مستواه ويهدر الفرص ويتخذ قرارات تضر بالفريق، يصبح انتقاده ضرورة لا تناقضًا مع المواقف السابقة.
وينطبق الأمر نفسه على فينيسيوس؛ يمكن الاعتراف بأنه من أسوأ لاعبي ريال مدريد هذا الموسم من حيث المستوى العام، وفي الوقت ذاته الإقرار بأنه قدم دقائق مؤثرة أمام فياريال إذ شارك بديلًا في الدقيقة 46، ونجح في هز الشباك في الدقيقة 73 بهدف أُلغي بعد مراجعة تقنية الفيديو بسبب المخالفة التي ارتكبها قبل التسجيل وخلال نحو 20 دقيقة من اللعب، سجل تسديدة واحدة على المرمى وفق بيانات StatMuse، لكنه ترك بصمة هجومية واضحة بوصوله إلى الشباك، قبل أن يفسد انفعاله ما قدمه داخل الملعب .
وفي النهاية، لا يحتاج ريال مدريد إلى من يدافع عن فينيسيوس في كل الظروف، ولا إلى آخرين يحملونه مسؤولية كل مشكلة ، ما يحتاجه هو تقييم موضوعي يعترف بالمميز عندما يحدث، ويقول إن السيئ سيئ عندما يستحق النقد، من دون أن تتحول الآراء إلى معارك أو مواقف لا تتغير مهما تغيرت الحقيقة داخل الملعب .




