


هاي كورة
يمتلك ريال مدريد في فالفيردي وتشواميني مزيجًا من القوة والسرعة والقدرة على افتكاك الكرة، لكن المشكلة تبدأ عندما يحتاج الفريق إلى أكثر من الركض والالتحامات ، فوسط الملعب لا يحتاج إلى من يستعيد الكرة فقط، بل إلى لاعب يعرف كيف يهدئ الإيقاع، ويكسر الضغط بالتمرير، وينقل الفريق من مرحلة الدفاع إلى الهجوم من دون الاعتماد المستمر على الحلول الفردية .
فالفيردي لاعب يجيد التقدم بالكرة والتحرك إلى المساحات، بينما يتمحور دور تشواميني حول حماية الدفاع، وقطع الكرات، وتأمين التوازن لكن وضعهما معًا في محور مزدوج لا يضمن وجود لاعب يتولى تنظيم الاستحواذ وفرض إيقاع اللعب، خاصة عندما يضغط المنافس ويغلق المساحات أمام التمرير إلى الأمام .
الأرقام تدعم هذا القلق ، أمام إلتشي، تبادل اللاعبان 78 تمريرة، منها 25 في الثلث الأخير، ولم يكن أي منهما ضمن أفضل خمسة لاعبين في استعادة الكرة وفي الديربي أمام أتلتيكو، انخفض مجموع تمريراتهما إلى 55 خلال 71 دقيقة لعباها معًا، بينما تجاوزهما كوكي وحده بـ61 تمريرة في الشوط الثاني .
هذه الأرقام لا تثبت أن الثنائي لا يمكن أن ينجح مطلقًا، لكنها تكشف أن جمعهما وحده لا يمنح ريال مدريد بالضرورة السيطرة التي يحتاجها فالفريق يصبح أكثر اعتمادًا على لاعب ثالث مثل أردا غولر أو جود بيلينغهام أو برناردو سيلفا لتسريع اللعب وصناعة التمريرة التي تكسر خطوط المنافس .
دور مورينيو لابد أن يظهر هنا بتحديد ما يحتاجه الوسط في كل مباراة ، فإذا كان المطلوب تأمين المساحات، فالثنائي يملك أدوات مهمة؛ أما إذا كان المطلوب فرض السيطرة وصناعة اللعب، فأن وجود لاعب واحد بالإضافة إلى لاعبين من نوعية غولر أو سيلفا قد يكون الحل الأفضل .




