رياضة

معضلة مبابي مع ريال مدريد .. بنزيما في الصورة


هاي كورة

يسجل كيليان مبابي الأهداف التي يحتاجها أي فريق للمنافسة على البطولات، لكن ريال مدريد يواجه مشكلة تتجاوز حصيلته التهديفية وهي عدم انعكاس تألقه الفردي على أداء الفريق بالكامل .

المشكلة ليست في قدرة مبابي على التسجيل، بل في طبيعة الدور الذي يؤديه داخل المنظومة ، فهو مهاجم استثنائي في استغلال المساحات والانطلاق نحو المرمى لكن الاستفادة القصوى من هذه الخصائص تتطلب توزيعًا دقيقًا للأدوار حوله، خاصة عندما يتشارك الخط الأمامي مع فينيسيوس جونيور، الذي يفضل بدوره التحرك من الجهة اليسرى والدخول إلى العمق.

وهنا تبدأ المعضلة .. من يفتح المساحة للآخر؟ وكيف يحافظ ريال مدريد على التوازن بين منح نجميه الحرية الهجومية وتأمين الوسط والضغط بعد فقدان الكرة ؟ إذا تحولت الأولوية إلى تجهيز الظروف المناسبة للمهاجمين، فقد يجد الفريق نفسه أمام تنازلات في أدوار بقية اللاعبين، حتى لو استمر الثنائي في تسجيل الأهداف.

وتصبح المقارنة مع كريم بنزيما مفيدة في هذا الوضع ، لا باعتبار أن الفرنسي السابق كان أفضل في كل شيء، بل لأنه قدم نموذجًا مختلفًا للمهاجم ، فقد جمع بين التسجيل والتراجع لاستلام الكرة والربط مع زملائه، مما أتاح لآخرين الدخول إلى المساحات الهجومية ، أما مبابي، فتبرز قوته الأكبر عندما يجد المساحة أمامه، وهو ما يجعل طريقة بناء الهجمة وتحركات زملائه أكثر أهمية في تحديد تأثيره.

ولذا فأن الاختبار لمبابي ليس أن يسجل أكثر، بل أن تصبح أهدافه جزءًا من منظومة أكثر اكتمالًا ، فالفارق بين الهداف الاستثنائي واللاعب الذي يقود فريقًا لا يظهر في عدد الأهداف وحده، وإنما في قدرة الفريق على الاحتفاظ بفاعليته وتوازنه بوجوده .

وهنا تقع مسؤولية مشتركة على اللاعب والمدرب ، على مبابي أن يوسع تأثيره خارج منطقة الجزاء، وعلى مورينيو أن يجد التوازن الذي يسمح باستثمار سرعته وقدرته التهديفية دون التضحية بأدوار بقية عناصر الفريق .



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى