
أعلن الفاتيكان أن البابا ليو الرابع عشر جرى تشخيص حالته على أنها سرطان في الرئة بعد أن استأصل جراحون جزءاً من رئته اليمنى الثلاثاء.
وذكر الفاتيكان أن البابا مصاب بالسرطان الغدي الرئوي، وهو نوع شائع من سرطان الرئة، وأن فحوصات الأنسجة التي أجريت خلال العملية أكدت ما كان الأطباء يشتبهون فيه بناء على الفحوصات الأولية.
ما هو سرطان الرئة؟
ووفقاً لموقع «كليفلاند كلينك»، فإن سرطان الرئة مرض ينشأ عندما تنمو الخلايا في أنسجة الرئة بشكل خارج عن السيطرة، وتكوّن أوراماً.
ويبدأ السرطان في المسالك الهوائية، أو الحويصلات الهوائية، ويمكن أن يتسبب في تلف الرئتين، والانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم، وهو ما يُعرف بسرطان الرئة النقيلي، مما قد يؤدي في النهاية إلى اختلال وظائف الأعضاء.
وغالباً لا يسبب سرطان الرئة أي أعراض حتى يصل إلى مرحلة متقدمة؛ ولهذا السبب من المهم الخضوع للفحص المبكر إذا كنتَ ضمن الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وتشمل الأعراض الأكثر شيوعاً: السعال الجديد، أو الذي يزداد سوءاً، وسعال مصحوب بدم، وضيق التنفس، وألم الصدر، وبحة الصوت، وفقدان الوزن غير المبرر.
ويُعد سرطان الرئة ثالث أكثر أنواع السرطان شيوعاً في الولايات المتحدة، كما أنه السبب الأول للوفيات الناجمة عن السرطان، سواء في الولايات المتحدة، أو على مستوى العالم.
ويُعتبر التدخين عامل الخطر الرئيس للإصابة به؛ إذ لا يفوت الأوان أبداً للإقلاع عن التدخين، حيث يقلل الإقلاع عنه من احتمالية الإصابة.
وتشمل عوامل الخطر الأخرى: التدخين السلبي، والتعرض لغاز الرادون، وتلوث الهواء.

أنواع سرطان الرئة
منها سرطان الرئة غير صغير الخلايا، وهو النوع الأكثر شيوعاً، وتشمل أنواعه الفرعية: السرطان الغدي، وسرطان الخلايا الحرشفية، والسرطان الغدي الحرشفي، والسرطان الساركومي.
وكذلك سرطان الرئة صغير الخلايا، وينمو هذا النوع بسرعة أكبر، ويصعب علاجه مقارنةً بالنوع غير صغير الخلايا. وغالباً ما يُكتشف على شكل ورم رئوي صغير يكون قد انتشر بالفعل إلى أجزاء أخرى من الجسم.
وقد تنشأ أنواع أخرى من السرطان داخل الرئتين، أو حولهما، بما في ذلك الأورام اللمفاوية (سرطان الغدد اللمفاوية)، والساركوما (سرطان العظام، أو الأنسجة الرخوة)، وورم الظهارة المتوسطة الجنبي (سرطان بطانة الرئة).
ما هي العلامات المبكرة لسرطان الرئة؟
غالباً لا يسبب سرطان الرئة أي أعراض في مراحله المبكرة، ومع ذلك قد يكون السعال أو الالتهاب الرئوي الذي يتكرر ظهوره بعد العلاج علامة مبكرة على الإصابة بسرطان الرئة. لذا، استشر الطبيب إذا ظهرت عليك أعراض تثير القلق.
أسباب سرطان الرئة
ينشأ سرطان الرئة عندما تستمر الخلايا في الانقسام في غير الأوقات التي ينبغي أن تنقسم فيها.
ويُعد انقسام الخلايا عملية طبيعية، لكن جميع الخلايا تحتوي على «آلية إيقاف» داخلية تمنعها من النمو دون ضابط، أو تؤدي إلى موتها عند الضرورة.
وعندما تنقسم الخلية مرات عديدة، أو تطرأ عليها تغيرات وطفرات كثيرة، يتم تفعيل آلية الإيقاف هذه.
أما الخلايا السرطانية، فتحدث فيها تغيرات تؤدي إلى تعطيل آلية الإيقاف هذه؛ فتستمر الخلايا في التكاثر دون رادع، وتتداخل مع وظائف الخلايا الطبيعية. كما يمكن للخلايا السرطانية أن تنتقل إلى العقد اللمفاوية، أو مجرى الدم، ومن ثم إلى أماكن أخرى في الجسم، مما يؤدي إلى انتشار الضرر.
كيف يشخص الأطباء سرطان الرئة؟
قد يكون تشخيص سرطان الرئة عملية متعددة المراحل، حيث سيبدأ الطبيب بفحصك، وسؤالك عن أعراضك. قد يطلب إجراء تحاليل دم، وصورة أشعة سينية للصدر. بعد ذلك قد تخضع لفحوصات إضافية لاستبعاد السرطان، أو تشخيصه.
قد تشمل هذه الفحوصات التصوير: يمكن أن تُظهر الأشعة المقطعية صوراً أكثر تفصيلاً للتغيرات في رئتيك.
ويمكن أن يُظهر فحص التصوير المقطعي مدى انتشار السرطان، ويمكن أن يُظهر التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ ما إذا كان قد انتشر إلى دماغك.
الخزعة: إذا أشارت نتائج التصوير إلى وجود سرطان، يمكن للطبيب أخذ عينات من الأنسجة أو السوائل لإجراء الفحوصات.
وقد يحصل الطبيب على عينة عن طريق تنظير القصبات، أو باستخدام إبرة عبر الجلد، أو عن طريق الجراحة.
ويقوم اختصاصي بفحص العينة للكشف عن وجود خلايا سرطانية، وتحديد نوع السرطان.
الاختبارات الجزيئية: يمكن لاختصاصي علم الأمراض فحص عينات الأنسجة أو السوائل للكشف عن التغيرات الجينية التي قد تؤثر على خطة العلاج الخاصة بك.
مراحل سرطان الرئة
قد يخبرك الطبيب بمرحلة السرطان عند تشخيص إصابتك به. وتُعد «المرحلة» وسيلة موجزة لمعرفة مدى تقدم السرطان؛ وعادةً ما يعتمد تحديدها على حجم الورم الأولي، ومدى توغله في الأنسجة المحيطة، وما إذا كان قد انتشر إلى العقد اللمفاوية، أو أعضاء أخرى. ويساعد ذلك مقدم الرعاية الصحية في تحديد خيارات العلاج، ويؤثر على التوقعات المستقبلية لسير المرض (الإنذار الطبي).
وتتمثل المراحل العامة لسرطان الرئة فيما يلي:
المرحلة (موضع المنشأ/ في مكانها الأصلي): توجد خلايا غير طبيعية في بطانة المسالك الهوائية.
المرحلة الأولى: يكون حجم الورم أقل من 3 سنتيمترات (سم)، ولم ينتشر خارج الرئة.
المرحلة الثانية: يتراوح حجم الورم بين 3 سم و7 سم، و/أو يكون قد انتشر إلى العقد اللمفاوية، أو الهياكل، أو الأنسجة القريبة. ولم ينتشر الورم إلى فصوص أخرى في الرئة نفسها، أو إلى الرئة الأخرى، أو إلى أعضاء أخرى.
المرحلة الثالثة: يزيد حجم الورم عن 5 سم و/أو يكون قد انتشر إلى العقد اللمفاوية، أو الهياكل، أو الأعضاء القريبة، ولكنه لم ينتشر إلى الرئة الأخرى، أو إلى أعضاء بعيدة.
المرحلة الرابعة: يكون السرطان قد انتشر إلى الرئة الأخرى، أو بطانة الرئتين، أو السائل المحيط بالرئتين، أو القلب، أو الكيس المحيط بالقلب (التامور)، أو إلى أعضاء بعيدة.

كيف يُعالج سرطان الرئة؟
صُممت علاجات سرطان الرئة للتخلص من السرطان في الجسم، أو إبطاء نموه. وتعتمد خطة علاجك على نوع السرطان، وموقعه، ومدى انتشاره، والعديد من العوامل الأخرى. وفي كثير من الحالات قد تتلقى مزيجاً من نوعين أو أكثر من العلاجات التي تستهدف السرطان بطرق مختلفة.
قد تشمل الخيارات العلاجية:
الجراحة: يقوم الجراح بإزالة ورم واحد، أو أجزاء من الرئة. وقد تكون مرشحاً للجراحة إذا كان لديك ورم لم ينتشر بعد.
العلاج الكيميائي: صُممت أدوية العلاج الكيميائي (التي غالباً ما تكون مزيجاً من دواءين أو أكثر) لتقليص حجم الأورام، ومنع نمو الخلايا السرطانية.
العلاج الإشعاعي: يستخدم الإشعاع حزم طاقة عالية القوة لتدمير الخلايا السرطانية.
الاستئصال بالترددات الراديوية: تستخدم هذه التقنية موجات راديوية عالية الطاقة لتسخين الخلايا السرطانية، وتدميرها.
العلاج الدوائي الموجه: هي أدوية تستهدف التغيرات الجينية التي تساعد السرطان على النمو لدى بعض الأشخاص.
مثبطات تكوّن الأوعية الدموية: هي نوع من الأدوية الموجهة التي يمكنها منع الورم من تكوين أوعية دموية جديدة تحتاجها الخلايا السرطانية للنمو.
العلاج المناعي: تعمل هذه الأدوية على تدريب جهازك المناعي لمحاربة السرطان.
قد تهدف بعض العلاجات إلى تخفيف الأعراض بدلاً من القضاء على السرطان؛ وتشمل هذه العلاجات إجراءات لتقليص أو إزالة الأورام التي تسد المسالك الهوائية، أو لإزالة السوائل المتراكمة حول الرئتين.




