


هاي كورة
أعاد ريال مدريد كتابة سيناريو مباراة روما في الدقائق الأخيرة، لكنه ترك خلف ريمونتادا الفوز 4-3 سؤالًا أكبر من النتيجة نفسها وهو هل يختار جوزيه مورينيو التشكيلة الأكثر قدرة على صناعة اللعب، أم لا تزال بعض الأسماء تحتفظ بمكانتها رغم تراجع تأثيرها داخل الملعب ؟
لم يكن تأخر ريال مدريد بنتيجة 1-3 حتى الدقيقة 83 مجرد تعثر ، بل كشف صعوبة الفريق في فرض إيقاعه على المباراة ، روما امتلك الكرة بنسبة 53.9%، مقابل 46.1% للفريق الإسباني ” تبعا لبيانات اوبتا “، ونجح في إبقاء المواجهة مفتوحة حتى الدقائق الأخيرة، رغم الفارق في الإمكانات الفردية بين الفريقين.
دخول أردا غولر منح المباراة اتجاهًا مختلفًا ، التركي لم يكتفِ بإضافة تمريرة أو تحرك هجومي، بل أصبح نقطة انطلاق للأهداف الثلاثة التي أعادت ريال مدريد إلى المواجهة، بعدما بدأت جميعها من تحركاته. وهنا تكمن أهمية ما حدث ، الفريق الذي عانى في صناعة الفارق وجد في لاعب لم يبدأ المباراة الحل الذي احتاجه لقلب النتيجة .
هذا لا يعني أن غولر يستطيع وحده حل مشكلات ريال مدريد، لكنه يفرض سؤالًا على مورينيو بشأن توظيف أفضل عناصره إبداعيًا، خاصة في المباريات التي يحتاج فيها الفريق إلى التحكم في الكرة وصناعة الفرص، بدل الاعتماد على التحولات والقدرات الفردية لإنقاذ الموقف .
وعلى الجهة الأخرى لم يقدم فينيسيوس جونيور التأثير الهجومي المنتظر خلال الدقائق التي شارك فيها، مما يعيد فتح النقاش حول ضرورة تقييم الأساسيين والبدلاء وفق مستواهم الحالي، لا وفق مكانتهم أو سجلهم السابق لكن المقارنة بين اللاعبين لا تعني بالضرورة أن أحدهما يجب أن يبدأ دائمًا على حساب الآخر؛ فالأمر يرتبط أيضًا بأدوارهما وبالتوازن الذي يحتاجه الفريق .
الاختبار ليس في استبعاد اسم كبير لمجرد إرضاء الجمهور، بل في امتلاك الشجاعة لاختيار التشكيلة الأكثر ملاءمة لكل مباراة، حتى لو تطلب ذلك تغيير الترتيب المعتاد للأسماء .




