رياضة

أكبر خطأ يرتكبه فليك مع لامين يامال


هاي كورة

لا تتوقف إدارة النجوم داخل الفرق الكبرى عند اختيار التشكيلة أو تحديد الأدوار في الملعب، بل تمتد إلى قرارات قد لا تحظى بقبول اللاعب نفسه، رغم أهميتها للموسم بأكمله ، وتبرز هذه المعضلة مع لامين يامال، الذي يملك شخصية تنافسية تدفعه إلى الاستمرار، لكنها تضع هانز فليك أمام مسؤولية تحديد الوقت المناسب لإراحته، حتى عندما لا يبدي اللاعب رغبة في المغادرة.

يرى خوانجو براو أن سؤال اللاعب عما إذا كان يريد التبديل قد يكون خطأً في إدارة النجوم، لأن اللاعب الذي يعيش المباراة بعقلية تنافسية لن يميل عادة إلى طلب الخروج ، ووفقًا لطرحه، فإن الحل يبدأ بالاتفاق المسبق بين المدرب واللاعب على سيناريوهات الراحة، بدلًا من ترك القرار للحظة المباراة، عندما تتداخل الرغبة في الاستمرار مع ضغط المنافسة .

وتتجاوز الفكرة لامين وحده، إذ ترتبط بكيفية إدارة اللاعبين الذين يمثلون عنصرًا حاسمًا في مشروع الفريق ، فإراحة نجم لا تعني بالضرورة التشكيك في قدرته على الاستمرار، كما أن إصراره على اللعب لا يعني أن مواصلة مشاركته هي الخيار الأفضل ، هنا يجب أن يكون القرار الفني والبدني مسؤولية الجهاز التدريبي، لا نتيجة تفاوض يتجدد في كل مباراة.

التوقيت هو العنصر الأهم في هذه المعادلة ، فالموسم لا يحسم في أكتوبر، بينما تتراكم أهمية الجاهزية مع الوصول إلى مراحله الأخيرة، حين تصبح المنافسة على الدوري ودوري أبطال أوروبا والكأس أكثر حساسية ولهذا فالضرورة تقتضي وصول اللاعبين إلى مارس بأفضل حالة ممكنة، وهو هدف يتطلب إدارة الجهد البدني والذهني طوال الأشهر السابقة.

وبالنسبة إلى برشلونة، لا يتعلق التحدي بحرمان لامين من دقائق اللعب لمجرد إراحته، بل بتحديد المباريات التي تستدعي مشاركته الكاملة، وتلك التي يمكن فيها تقليل الحمل من دون الإضرار بالفريق أو تطور اللاعب.

ويبقى على فليك أن يوازن بين رغبة لامين في المنافسة وحاجة برشلونة إلى استمراره بأفضل مستوى ممكن على مدار الموسم ، فالمدرب لا يقاس فقط بقدرته على اختيار اللاعب المناسب للمباراة، بل أيضًا بقدرته على اتخاذ قرار قد لا يرضي نجمه اليوم، لكنه يخدم الفريق عندما تصبح الألقاب على المحك .



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى