


الموجز:
رأي خاص بالناقد الرياضي ناصر الجديع
“الهلال هذا الموسم (غير) .. وإنزاغي (غير) .. ليس لأنه يتصدر وليس لأنه كسب كل المواجهات الكبرى، فقد فعل ذلك الموسم الماضي؛ ولكن بسبب الشخصية الفنية التي ظهر بها الفريق حتى الآن، والتي افتقدها بشكل واضح في الموسم الماضي حتى وهو يتصدر بفارق 7 نقاط، وحتى وهو يكسب مباريات «الكلاسيكو والدربي»!.
الهلال اختلف بشكل واضح وفارق عن الموسم الماضي، وأصبح للفريق شخصية فنية واضحة، وسطوة تفرض نفسها في كل المباريات، ومن لا يرى اختلافًا إيجابيًا واضحًا في الهلال هذا الموسم فهو عاجز عن التحرر من انطباعاته المسبقة، وآرائه السابقة، وهؤلاء بين متحرفٍ للشك، أو متحيزٍ إلى رأي!.
مع هذا لا يزال الوقت مبكرًا لأن نقول إن الفريق قد حل كل مشاكله، وأن نمنحه صكوك الترشيح لكل بطولات الموسم؛ فالهلال لا يزال يشكو من بعض العلل الفنية، ولا يزال يحتاج للتحسين والتطوير في الجانب الدفاعي سواء في الفترة الشتوية، أو في الصيف المقبل، إذا ما كان الحديث عن هلال يراد له أن يكتمل بدرًا!.”.
التحليل:
سلط الناقد الرياضي ناصر الجديع الضوء على التحول الفني الذي شهده الهلال تحت قيادة مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي، معتبرًا أن الفريق ظهر بصورة مختلفة خلال الموسم الحالي، بعدما بات يمتلك شخصية فنية واضحة وقدرة على فرض أسلوبه في المباريات.
وأوضح الجديع، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن إشادته بالهلال لا ترتبط بتصدره جدول الترتيب أو فوزه بالمواجهات الكبرى، مشيرًا إلى أن الفريق حقق نتائج مماثلة في الموسم الماضي، لكنه افتقد آنذاك الشخصية الفنية التي يرى أنها أصبحت أكثر وضوحًا في الموسم الحالي.
وتكتسب إشادة الجديع أهمية في ضوء موقفه السابق من استمرار إنزاغي، إذ وصف القرار في سبتمبر الماضي بأنه مغامرة، مؤكدًا حينها حاجته إلى رؤية ثبات واستمرارية في الأداء عبر عدة جولات حتى يستعيد ثقته بالمدرب.
ويعكس موقفه الحالي تقديرًا للتحسن الذي يراه في أداء الهلال، لكنه لا يمثل إعلانًا عن انتهاء جميع المشكلات الفنية؛ إذ شدد الجديع على أن الوقت لا يزال مبكرًا لمنح الفريق صكوك الترشيح للفوز بكل البطولات، محذرًا من أن بعض العيوب لا تزال بحاجة إلى المعالجة.
وفي هذا السياق، أشار الناقد الهلالي إلى استمرار الحاجة لتطوير الجانب الدفاعي، سواء خلال فترة الانتقالات الشتوية أو في الصيف المقبل، معتبرًا أن الوصول إلى فريق مكتمل يتطلب مواصلة العمل على معالجة نقاط الضعف، إلى جانب الحفاظ على الشخصية الفنية التي ظهرت حتى الآن.
وبذلك، يضع الجديع التحسن في هوية الهلال الفنية ضمن أبرز المؤشرات الإيجابية في تجربة إنزاغي الحالية، مع إبقاء الحكم النهائي على نجاح الفريق مرتبطًا بقدرته على مواصلة التطور ومعالجة عيوبه خلال بقية الموسم.




