


هاي كورة
ليس كل نجاح فردي يصب بالضرورة في مصلحة الفريق، خاصة عندما يتعلق الأمر بنجم يمتلك بالفعل مكانة كبيرة داخل غرفة الملابس، ويطمح إلى ترسيخ صورته باعتباره اللاعب الأفضل في العالم .
من هنا يمكن فهم وجهة نظر أليكسيس رودريغيز، الذي يرى أن أسوأ ما كان يمكن أن يحدث لريال مدريد تحت قيادة جوزيه مورينيو هو فوز كيليان مبابي بالكرة الذهبية، لا سيما بعد انتصاره في الكلاسيكو بملعب برشلونة.
المسألة ليست أن مورينيو لا يريد نجاح مبابي؛ فقد أعلن المدرب بنفسه دعمه لفوز الفرنسي بالجائزة لكن التحدي يبدأ إذا تحولت الجائزة إلى تأكيد لمكانة النجم الأول، من دون أن يقابل ذلك تطور مماثل في التزامه بمتطلبات الفريق .
مورينيو يحتاج إلى مبابي حاسم أمام المرمى، لكنه يحتاج إليه أيضًا لاعبًا يقبل بالعمل من دون كرة، ويساهم في الضغط، ويلتزم بالأدوار التي تفرضها الخطة حتى عندما لا تمنحه فرصة التألق الفردي فالمدرب البرتغالي لا يستطيع بناء فريق متوازن إذا أصبح مطالبًا بتكييف المنظومة باستمرار لتناسب نجمه الأبرز .
فالكرة الذهبية كانت من الممكن أن تصبح تتويجًا مستحقًا لمبابي، لكنها لن تكون مكسبًا كاملًا لريال مدريد إلا إذا انعكست مكانته الفردية على نجاح الفريق، بدلًا من أن تتحول إلى سبب يجعل التوازن الجماعي أكثر صعوبة.




