


هاي كورة
ليست كل خسارة دليلًا على وجود أزمة، لكن بعض الهزائم تعيد فتح ملفات اعتقد الفريق أنه تجاوزها، وهذا ما حدث مع برشلونة بعد السقوط أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد في أسبوع واحد ، فالمشكلة لا تتعلق فقط بخسارة ست نقاط، بل بما كشفته المباراتان عن قدرة الفريق على الحفاظ على مستواه عندما ترتفع جودة المنافس وتزداد الضغوط .
وصف هانز فليك ما حدث أمام ريال مدريد بغياب الحيوية، لكن تفسير الأداء بهذه الكلمة وحدها لا يكفي ، برشلونة ظهر في فترات من المباراة مترددًا، ولم ينجح في تحويل محاولات العودة إلى ضغط مستمر يفرض به إيقاعه على المنافس وبعد استقبال الهدف الأول إثر تمريرة خلفية خاطئة من جيرارد مارتن، أدرك رافينيا التعادل مع بداية الشوط الثاني، لكن الفريق لم يستثمر هذه العودة لانتزاع الأفضلية .
المشكلة الأخرى ظهرت في قدرة المنافس على الحد من تأثير لامين يامال ، فحين يحاصر اللاعب الأهم في صناعة الفارق، يحتاج برشلونة إلى حلول جماعية تفتح المساحات وتمنح بقية العناصر فرصة استغلالها، بدلًا من انتظار لمسة استثنائية من نجمه، وفي المقابل، أظهر وسط ريال مدريد بقيادة أردا غولر وبرناردو سيلفا قدرة على التحكم في فترات مهمة من اللقاء، وهو ما صعب على البارسا فرض إيقاعه المعتاد .
وتزداد أهمية هذه الملاحظات عند ربطها بالخسارة أمام باريس سان جيرمان لأن تكرار التعثر أمام منافسين من الصف الأول يجعل تفسير كل مباراة على حدة أقل إقناعًا ، فالإرهاق قد يفسر تراجع الحيوية، والأخطاء الفردية قد تفسر أهدافًا بعينها، لكن تكرار المشكلات يستدعي مراجعة أعمق لطريقة تعامل الفريق مع الضغط والمباريات التي لا تسير وفق خطته.
ومع ذلك لا تعني هذه النتائج أن مشروع فليك انهار، أو أن برشلونة فقد قدرته على المنافسة ، الإنذار الحقيقي هو أن التفوق الهجومي والاستحواذ لا يضمنان السيطرة على المباريات الكبرى، وأن الفريق يحتاج إلى مرونة أكبر عندما يحرم من المساحات أو يفقد زمام المبادرة .
وهنا تكمن أهمية تحذير الصحفي لويس فوا ” أن تأتي هذه الانتكاسة في أكتوبر أفضل من أن تتكرر في أبريل “، حين تصبح الأخطاء أكثر خطورة ويضيق الوقت للتصحيح .




