


كشف رأي قانوني ولوائح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن تعقيدات في مساعي النصر للمطالبة بتعويضات مالية، على خلفية تأجيل مواجهته أمام الوصل الإماراتي
إذ لا يتوقف الأمر على إثبات الأضرار، بل يرتبط أيضًا بطبيعة قرار التأجيل ومدى إمكانية الطعن عليه وفق الأنظمة المعمول بها.
التفاصيل:
أكد الدكتور محمد مطلق الأشيقر، المحامي والمحكم التجاري الدولي، أحقية النصر في المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية التي لحقت به نتيجة تأجيل مباراته أمام الوصل، مشددًا على ضرورة تحرك النادي رسميًا لحفظ حقوقه وعدم تفويت المهل النظامية.
وأوضح الأشيقر، في تصريحات لصحيفة «الرياضية»، أن النادي استكمل ترتيبات الاستضافة بالتنسيق مع الاتحاد السعودي، بما شمل تصاريح الطيران وتجهيزات المباراة ووصول طاقم التحكيم والمراقب، ما يمنحه، من وجهة نظره، أساسًا للمطالبة بتعويض عن النفقات والأضرار الفعلية، إذا ثبت عدم استناد التأجيل إلى سبب مشروع.
لكن لوائح دوري أبطال آسيا للنخبة 2026-2027 تضع مسار الطعن أمام تساؤل قانوني مهم؛ إذ تنص المادة 2.3 على أن قرارات لجنة المسابقات والأمانة العامة للاتحاد الآسيوي نهائية وملزمة وغير قابلة للاستئناف، كما تقضي المادة 12.1.1 بنهائية القرارات المتعلقة بإلغاء المباريات بسبب القوة القاهرة.
وفي المقابل، تنص المادة 62.3 على إمكانية اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي «كاس» بعد استنفاد القنوات الداخلية لدى الاتحاد الآسيوي، فيما تمنح المادة 67.1 لجنة المسابقات وحدها صلاحية إعلان وجود حالة قوة قاهرة لأغراض اللوائح.
وبذلك، يتوقف تحديد المسار القانوني المتاح أمام النصر على طبيعة القرار الذي صدر بشأن مواجهة الوصل، والجهة التي اتخذته، وما إذا كان قد بُني على اعتبار الواقعة قوة قاهرة؛ وهي تفاصيل لا يمكن حسمها دون الاطلاع على الحيثيات الرسمية.
وكان الاتحاد السعودي قد أعلن في 25 أكتوبر اكتمال ترتيبات استقبال بعثة الوصل، مؤكدًا دعمه للنصر واستعداده لمساندة أي إجراءات نظامية يتخذها النادي لحفظ حقوقه.
وفي تطور لاحق، أفادت تقارير صحفية بأن النصر خاطب الاتحاد الآسيوي رسميًا لطلب توضيح أسباب التأجيل، وأرفق مستندات تتعلق بتصاريح الاستقبال والترتيبات الخاصة بوصول بعثة الوصل.
ولا تقتصر القضية بذلك على مطالبة مالية محتملة، بل تمتد إلى تحديد المسؤولية عن قرار التأجيل، وإثبات الأضرار التي تكبدها النادي، ومعرفة ما إذا كانت اللوائح تتيح له الطعن في القرار أو المطالبة بالتعويض عبر مسار قانوني مستقل.




