


رأي خاص بالإعلامي حمزة السيد
( الملخص )
أكد السيد أن أزمة الاتحاد الحالية لا تتعلق بالخسائر فقط ، بل بفقدان الفريق لهيبته وشخصيته داخل الملعب ، بعدما أصبحت الانتصارات عليه سهلة حتى للفرق المتعثرة . كما أضاف أن الجيل الحالي لم ينجح في تمثيل إرث العميد المعروف بالقوة والروح القتالية .
التفاصيل
” الطامة الكبرى التي تؤلم جماهير الاتحاد اليوم ، ليست مجرد خسارة عابرة أو تعثر مؤقت ، بل ذلك المشهد المؤلم حين يصبح مرمى العميد بوابةً يعبر منها حتى أضعف اللاعبين ، وتتحول المباريات أمام فرق متواضعة تعاني أصلًا من سلسلة هزائم إلى فرص سهلة لتحقيق الانتصار على فريق بحجم الجداوي .
المؤلم أكثر أن هذه الوقائع لم تعد حالات استثنائية ، بل شواهد متكررة يراها الجميع بوضوح على أرض الملعب ، حتى بات عشّاق العميد يعيشون حالة من الحسرة وهم يشاهدون هيبة الفريق تتراجع مباراة بعد أخرى ، بصورة لا تليق بتاريخ نادٍ صنع المجد واعتاد الوقوف شامخًا فوق منصات البطولات .
هذا الجيل ، بكل أسف ، لم ينجح في حمل إرث الاتحاد العظيم ، ولم يعكس شخصية النادي المعروفة بالقوة والروح والقتال حتى اللحظة الأخيرة . بل إن كثيرًا من المباريات كشفت غياب الهوية ، وافتقاد الشغف ، وانكسار الشخصية التي طالما ميّزت الاتحاد عبر عقود طويلة .
الاتحاد ليس مجرد ثلاثة نقاط تُفقد ، ولا موسمًا يمرّ بخيبة ، بل كيان ذهبي عريق ، تاريخه كُتب بالبطولات والرجال والمواقف الخالدة . ولهذا تشعر الجماهير اليوم أن ما يحدث لا يمس النتائج فقط ، بل يمس صورة العميد وهيبته وقيمته الكبيرة في ذاكرة الكرة السعودية والآسيوية .
ويبقى الأمل دائمًا في أن يعود الاتحاد إلى مكانه الطبيعي ، لأن الأندية الكبيرة قد تتعثر ، لكنها لا تقبل أن تفقد شخصيتها أو أن تصبح لقمة سائغة لمن كانوا بالأمس يبحثون عن النجاة أمامها ” .




