

نمو إنفيديا يفوق منافسيها
لا يزال نمو إيرادات شركات «السبع الكبرى» متفاوتاً بشكل واضح، إذ ساعدت وتيرة النمو السريعة لشركة إنفيديا في الحفاظ على صدارتها.
وواصلت الشركة المصنعة للرقائق تسجيل قفزات قوية في المبيعات، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما عزّز مكانتها كأكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية.
وبالمقارنة، تنمو بقية الشركات بوتيرة أكثر استقراراً، رغم أن جميعها تستثمر مليارات الدولارات في مشاريع الذكاء الاصطناعي، على أمل تحقيق عوائد قوية خلال السنوات المقبلة.
سباق مراكز البيانات يغذي موجة الاقتراض
ولتغطية طموحاتها الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي، اتجهت شركات «السبع الكبرى» بشكل متزايد إلى أسواق السندات.
وشهد إصدار السندات من هذه الشركات ارتفاعاً حاداً، إذ بلغت مبيعات الديون 134 مليار دولار منذ بداية العام، مقارنة بإجمالي 87.5 مليار دولار خلال عام 2025 بالكامل، وفقاً لبيانات ديلوجيك.
وجاءت هذه القفزة بقيادة شركات ألفابت وأمازون وميتا، التي تتصدر سباق بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها مراكز البيانات.
الثقة بالذكاء الاصطناعي تدعم انتعاش الأسهم
بعد بداية متقلبة للعام، ومع تذبذب الأسواق نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، استعادت أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة زخمها.
ويراهن المستثمرون على الإمكانات طويلة الأجل للذكاء الاصطناعي، رغم استمرار القلق بشأن سرعة تحقيق عوائد من الاستثمارات الضخمة التي تضخها الشركات في هذا المجال.
وفي بعض الفترات، بدا أن ترتيب الشركات الكبرى يشهد تغيراً؛ فقد اقتربت شركة ألفابت، التي فاجأت وول ستريت بنمو قوي في قطاع الحوسبة السحابية، من تجاوز إنفيديا لتصبح الشركة الأعلى قيمة عالميًا، قبل أن تتراجع لاحقاً.
التركيز على التكنولوجيا يؤتي ثماره
من المتوقع أن يستقر نمو أرباح شركات «السبع الكبرى» بحلول عام 2027، إلا أن المجموعة لا تزال مرشحة للتفوق على أداء مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقًا، وفقًا لبيانات تاجندر ديلون، رئيس قسم أبحاث الأرباح في مجموعة بورصة لندن.
ويعزز هذا الاتجاه وجهة نظر المستثمرين المتفائلين، الذين يرون أن التركّز الكبير في أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة يستند إلى أساسيات قوية وليس إلى موجة تفاؤل مفرطة.
وقالت إيزابيل فريدهايم، المؤسسة والشريكة الإدارية في شركة أثينا كابيتال «لا يوجد سبب يدفع المستثمرين لتغيير استراتيجياتهم، لأن التركيبة الحالية المركزة للمؤشرات تصب في مصلحتهم».
طفرة الإنفاق الرأسمالي قد تضغط على إعادة شراء الأسهم
من المتوقع أن يتسارع الإنفاق الرأسمالي لدى شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بشكل حاد خلال السنوات المقبلة، ما يثير تساؤلات حول حجم السيولة التي ستظل متاحة لعوائد المساهمين.
وتشير بيانات غولدمان ساكس إلى أن الإنفاق الرأسمالي لشركات المؤشر مرشح للنمو بنسبة 33% خلال عام 2026، مقارنة بزيادة محدودة تبلغ 3% فقط في عمليات إعادة شراء الأسهم.




