


رأي خاص بالإعلامي حمزة السيد
( الملخص )
يثير واقع تعاقدات نادي الاتحاد تساؤلات واضحة حول سياسة الاستقطاب ، بعد أن تحول في نظر بعض الجماهير إلى وجهة لنجوم يقتربون من نهاية مشوارهم الفني ، مع عقود ضخمة لا يقابلها دائمًا مردود فني واضح ، وهي الكارثة المتكررة في صفقات العميد خلال السنوات الماضية .
التفاصيل
” إلى متى يبقى الاتحاد محطة أخيرة لنجوم المنافسين ؟أصبح من حق جماهير العميد أن تتساءل : لماذا يتحول النادي في كل فترة إلى وجهة لبعض اللاعبين الذين تجاوزوا ذروة عطائهم الفني ، بينما يفترض أن يكون الفريق وجهةً للنجوم القادرين على صناعة الفارق وتحقيق البطولات ؟
للأسف، ترسخت لدى الكثيرين قناعة بأن أي لاعب يقترب من نهاية مشواره أو يتراجع مستواه الفني يجد الطريق ممهدًا نحو الاتحاد ، حيث العقود الضخمة والمزايا الكبيرة التي تؤمّن مستقبله المالي ، بينما تتحمل خزينة النادي أعباء صفقات لا تنعكس دائمًا على أرض الملعب بالمردود المأمول .
وليس خافيًا على أحد أن جماهير الاتحاد ما زالت تستحضر العديد من الصفقات التي أثارت الجدل خلال السنوات الماضية ، والتي لم تحقق الإضافة الفنية المنتظرة مقارنة بما أُنفق عليها . واليوم تتجدد علامات الاستفهام مع تداول أنباء عن انتقالات محتملة جديدة ، لتعود معها الأسئلة ذاتها : هل تتم هذه التعاقدات بناءً على احتياجات فنية حقيقية ؟ أم أنها مجرد قرارات تفتقر إلى الرؤية الاستراتيجية طويلة المدى ؟
الاتحاد نادٍ كبير بتاريخ استثنائي وقاعدة جماهيرية هائلة ، ولا يليق به أن يكون محطة أخيرة أو مشروع تقاعد كروي لأي لاعب ، مهما كان اسمه أو تاريخه . فالأندية الكبرى تُبنى على التخطيط والاستدامة واختيار العناصر القادرة على خدمة المشروع الرياضي ، لا على الأسماء التي استهلكت معظم عطائها في محطات أخرى .
إن حماية موارد النادي مسؤولية كبرى ، والحفاظ على خزينته لا يقل أهمية عن تحقيق البطولات . فكل ريال يُنفق يجب أن يكون استثمارًا في مستقبل الاتحاد وقوته التنافسية ، لا عبئًا إضافيًا يُثقل كاهل النادي ويؤخر عودته إلى المكانة التي يستحقها . ويبقى السؤال الذي ينتظر الإجابة : من المسؤول عن هذا النهج الذي أثقل خزينة العميد لسنوات ؟ ومن يملك الجرأة على إيقاف هذه الدائرة وإعادة بوصلة التعاقدات إلى الاتجاه الذي يخدم مصلحة النادي أولًا وأخيرًا ؟
الاتحاد أكبر من أي لاعب ، وأكبر من أي اسم ، وأكبر من أي صفقة . العميد كيانٌ يجب أن تُصان موارده ، وأن تُدار طموحاته بحجم تاريخه وجماهيره وإنجازاته ” .




