تقنيات

من التجميل إلى الشوكولاتة.. كيف يختصر الذكاء الاصطناعي زمن تطوير المنتجات من سنوات إلى أشهر؟ : CNN الاقتصادية



يتسارع التحول الهيكلي لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع السلع الاستهلاكية العالمي كأداة استراتيجية لضغط الجداول الزمنية لتطوير المنتجات وتحفيز معدلات النمو.
ويأتي هذا الحراك التكنولوجي بعد قيام نيكولا هيرونيموس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «لوريال» الفرنسية لمنتجات التجميل، بإطلاق «خطة تحفيز الجمال» بهدف دفع عجلة الابتكار وضخ دماء جديدة في حقيبة منتجاتها، إثر تسجيل المجموعة أبطأ وتيرة لنمو المبيعات الإجمالية منذ سنوات.
وفي سياق متصل أكد فيليبو كاتالانو، رئيس الشؤون الرقمية والمعلوماتية لدى شركة «مونديليز» (Mondelez) العالمية لصناعة الشوكولاتة والحلويات، لشبكة رويترز، أن دمج الابتكار البشري بقدرات الذكاء الاصطناعي يمثل «تحولاً جذرياً في قواعد اللعبة».

وأوضح أن التكنولوجيا أسهمت بشكل مباشر في تسريع العمليات التشغيلية وإعادة ابتكار الوصفات التقليدية لعلامات تجارية شهيرة تملكها المجموعة مثل «كادبوري» و«توبليرون».

تقليص عينات الإنتاج وحلول مرنة لأزمات سلاسل التوريد

وأشارت «مونديليز» إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت قادرة على ابتكار وصفات جديدة بالكامل، بما في ذلك تقديم أفكار استثنائية وغير تقليدية تخضع لاحقاً لتقييم دقيق من قِبل الخبراء البشريين.

وعقّب كاتالانو قائلاً: «تتيح التكنولوجيا تحسين وتطوير كيفية صياغة الوصفات، ما يفتح الباب أمام خفض الاعتماد على التوريد الأحادي في سلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تعزيز القدرة على تعديل التركيبات استجابةً للتحولات المتسارعة في أذواق المستهلكين».

وأسهمت الأداة الرقمية لـ«مونديليز» في تقليص عدد العينات التجريبية التقليدية التي يتم إنتاجها عادةً في مسارات الابتكار؛ حيث كشفت الشركة أن هذه التقنية ساعدت فعلياً على تطوير بسكويت «أوريو الذهبي الخالي من الغلوتين» وتحديث الوصفة الخاصة ببسكويت «تشيبس أهوي».

وفي فئة البسكويت تحديداً، أظهرت البيانات الفنية أن 60% من الوصفات التي تم تطويرها بواسطة أداة الذكاء الاصطناعي حققت أداءً متفوقاً في معايير بالغة الأهمية تشمل القيمة الغذائية، والاستدامة البيئية، وخفض التكاليف الرأسمالية.

ضغط الجدول الزمني من سنوات إلى أشهر

ويعكس هذا التوجه رغبة الشركات الكبرى في رفع هوامش الأمان المالي عبر خفض الهدر في الإنتاج التجريبي، وتسريع وتيرة طرح المنتجات في الأسواق لمواجهة المنافسة المحمومة.

واختتم كاتالانو تقييمه للمشهد بالإشارة إلى الأثر الزمني الحاسم لهذه الأدوات، مؤكداً أن قدرات الذكاء الاصطناعي لا تبتكر مسارات مستحيلة، بل تسارع وتيرة المهام التي كنا ننجزها بالفعل، وتعمل على ضغط وتكثيف المدى الزمني اللازم للإنتاج من أشهر إلى أسابيع، ومن سنوات إلى بضعة أشهر، ما يمنح الشركات مرونة ائتمانية وتشغيلية غير مسبوقة في الاقتصاد الرقمي الجديد.

رويترز



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى