

وأظهرت المذكرة أن اختبار الشريحة استغرق ستة أسابيع فقط، دون تسجيل أي مشكلات جوهرية، في مؤشر على تسارع تقدم المشروع الذي واجه تحديات منذ انطلاقه قبل أكثر من خمس سنوات.
تتعاون ميتا مع شركة برودكوم في تصميم الشريحة، بينما تتولى شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات عملية التصنيع، في خطوة تستهدف تقليل الاعتماد على موردي الرقائق مثل إنفيديا وأدفانسد مايكرو ديفايسز، وخفض تكاليف الحوسبة المرتفعة.
ورغم ذلك، أوضحت المذكرة أن دمج أحدث وحدات معالجة الرسومات في بنية تحتية بحجم ميتا كان «مهمة شاقة واستغرق وقتاً طويلاً»، مشيرة إلى أن الشريحة الجديدة ستعمل إلى جانب وحدات معالجة الرسومات التي تشتريها الشركة من إنفيديا وأدفانسد مايكرو ديفايسز، وليس بديلًا عنها.
وكشفت ميتا عن معالج آيريس لأول مرة في مارس الماضي، إلى جانب ثلاثة معالجات أخرى للذكاء الاصطناعي، وتخطط لإطلاق شريحة جديدة كل ستة أشهر تقريبًا حتى عام 2027، بوتيرة أسرع من معظم شركات الرقائق التي تطلق أجيالًا جديدة سنويًا أو على فترات أطول.
خطة لمضاعفة القدرة الحاسوبية
تستهدف ميتا نشر بنية تحتية للحوسبة بقدرة 7 جيجاوات خلال عام 2026، قبل مضاعفتها إلى 14 جيجاوات في العام التالي، وفقًا للمذكرة.
كما تتوقع الشركة إنفاق ما يصل إلى 145 مليار دولار على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي هذا العام، في إطار سباق شركات التكنولوجيا الكبرى لتوسيع قدراتها الحاسوبية، وسط توقعات بأن يتجاوز إجمالي إنفاق القطاع على الذكاء الاصطناعي 700 مليار دولار.
اتفاقيات طويلة الأجل لتأمين المكونات
وأبرمت ميتا اتفاقيات توريد متعددة السنوات لدعم توسعها في مراكز البيانات، شملت شركات سامسونج إلكترونيكس لتوريد رقائق الذاكرة، وسانديسك لوحدات التخزين، وسوميتومو إلكتريك لمعدات الألياف الضوئية.
وتكتسب هذه العقود أهمية متزايدة في ظل نقص بعض المكونات الأساسية، خاصة رقائق الذاكرة، وهو ما دفع شركات مثل أبل إلى رفع أسعار بعض منتجاتها.
وشهدت أسواق الذاكرة ورقائق الذكاء الاصطناعي طلباً قوياً مع استمرار توسع شركات التكنولوجيا في بناء مراكز البيانات، فيما أشار محللو مورغان ستانلي إلى أن الارتفاع السريع في أسعار الرقائق والذاكرة أدى إلى ظهور مخاوف من «تضخم أسعار الرقائق» وتأثيراته على الاقتصاد الكلي.
(رويترز)




