

وأكدت الشركتان لصحيفة فايننشال تايمز أنهما تقدمان خدمات الذكاء الاصطناعي لشركات تابعة لكل من علي بابا وبايدو وتينسنت في سنغافورة، والتي تتهمها الحكومة الأميركية بالتعاون مع الجيش الصيني.
تعليق وصول مستخدمين من علي بابا
قالت الشركة إنها علّقت الشهر الماضي وصول المستخدمين التابعين لعلي بابا إلى واجهة برمجة التطبيقات (API) الخاصة بها، بسبب مخاوف من الاستخدام غير المشروع.
وقالت أوبن إيه آي إنها لا تسمح بالوصول إلى نماذجها داخل الصين، لكنها تسمح «لبعض الشركات» المملوكة للصين أو التي تتخذ منها مقراً باستخدام أدواتها في عملياتها بالدول التي يمكنها فيها فرض الضمانات ومراقبة عمليات «التقطير».
وأضافت: «نفضل أن نرى العالم يستخدم الذكاء الاصطناعي المصاغ وفقًا للقيم الديمقراطية بدلًا من الذكاء الاصطناعي الذي تسيطر عليه الحكومات الاستبدادية»، مؤكدة أنها لا تعتقد أن الجنسية وحدها يجب أن تحدد إمكانية الوصول.
من جانبها، قالت غوغل إن خدمات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها متاحة في هونغ كونغ وسنغافورة وفقاً لسياسات الاستخدام الخاصة بها، بما في ذلك حظر «التقطير»، لكنها أضافت أن القيود الجغرافية وحدها غير كافية للحد من هذه المخاطر.
دعوات لتشديد القيود الأميركية
ورغم أن عمليات البيع قانونية، فإنها أعادت إحياء المطالبات بتشديد الرقابة الأميركية على نماذج الذكاء الاصطناعي، على غرار القيود المفروضة على صادرات الرقائق المستخدمة في تدريب النماذج القوية.
وقال كريس ماكغواير، خبير التكنولوجيا والأمن في مجلس العلاقات الخارجية: «تقول إدارة ترامب إننا بحاجة إلى التفوق على الصين في مجال الذكاء الاصطناعي باستمرار، لكن المشكلة أنها لم تتخذ أي إجراء بشأن مراقبة الصادرات، وهي الأداة الفعلية التي نمتلكها لإبطاء الصين».
أنثروبيك تتبع نهجًا أكثر تشددًا
وسبق للشركة أن اتهمت مختبرات الذكاء الاصطناعي الصينية ديب سيك ومون شوت وميني ماكس بالتلاعب بالبيانات، كما حذرت في رسالة إلى الكونغرس من أن علي بابا استخدمت 25 ألف حساب احتيالي لإجراء أكثر من 28.8 مليون عملية تبادل مع نموذج كلود، معتبرة ذلك انتهاكًا لشروط الخدمة.
وقال جو خوام، المتخصص في سياسات الذكاء الاصطناعي وقانون الأمن القومي في معهد إصلاح القانون، إن على الحكومة الأميركية استخدام ضوابط التصدير لتجنب «استخراج المختبرات الصينية بشكل منهجي للقدرات المتقدمة دون تحمل تكاليف الحوسبة والهندسة والسلامة»، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى تآكل الأساس الاقتصادي لريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي المتقدم.




