تقنيات

بعد موجة صعود بـ1.8 تريليون دولار.. المستثمرون يقلصون رهاناتهم على أسهم الرقائق الآسيوية : CNN الاقتصادية



بدأ عدد من كبار مديري الأصول العالميين تقليص استثماراتهم في أسهم شركات الرقائق الآسيوية، بعدما أضافت موجة صعود قوية نحو 1.8 تريليون دولار إلى قيمتها السوقية، وسط مخاوف من هيمنة هذه الشركات على مؤشرات الأسواق الناشئة وارتفاع درجة تركّز المحافظ الاستثمارية.

وأبدت شركتا فيديليتي إنترناشيونال وبلاك روك مخاوف بشأن استدامة المكاسب التي حققتها أسهم تي إس إم سي وإس كيه هاينكس وسامسونغ إلكترونيكس، وهي شركات تلعب دوراً محورياً في تلبية الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وفقاً لفايننشال تايمز.

هيمنة غير مسبوقة على مؤشرات الأسواق الناشئة

تضاعفت القيمة السوقية للشركات الثلاث تقريباً خلال الأشهر الستة الماضية، مدفوعة بنقص المعروض الذي رفع أسعار الرقائق، لتستحوذ مجتمعة على نحو 29% من مؤشر إم إس سي آي للأسواق الناشئة، وهو وزن يفوق ما تمثله معظم الدول منفردة داخل المؤشر، رغم التراجعات الأخيرة في أسهم إس كيه هاينكس وسامسونغ إلكترونيكس.

وقالت كارولين شو، مديرة المحافظ متعددة الأصول في فيديليتي إنترناشيونال، إن هذا التركّز الكبير، إلى جانب انتشار الاستثمارات ذات الرافعة المالية في أسهم شركات الرقائق الكورية الجنوبية، يمثلان مؤشرين يدعوان إلى الحذر، موضحة أنها خفضت انكشافها على أسهم النمو واتجهت إلى شركات أقل إقبالاً من المستثمرين في الأسواق الناشئة.

جني أرباح مع تصاعد التقلبات

ورغم ارتفاع مؤشر إم إس سي آي للأسواق الناشئة بنحو 19% منذ بداية العام، فقد تراجع من ذروته الأخيرة مع اتجاه بعض المستثمرين إلى جني الأرباح وإعادة توجيه استثماراتهم نحو أسواق ناشئة أكثر تنوعاً وأقل ارتباطاً بطفرة الذكاء الاصطناعي.

كما تراجع سوق الأسهم الكوري الجنوبي بأكثر من 20% مقارنة بذروته في يونيو، رغم تسجيل إس كيه هاينكس وسامسونغ إلكترونيكس أرباحاً فصلية قياسية، بينما باع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية بقيمة تقارب 100 مليار دولار منذ بداية العام، ما زاد الضغوط على العملة الكورية.

وقالت وي لي، كبيرة استراتيجيي الاستثمار العالمي في بلاك روك، إن الشركة فضلت جني جزء من الأرباح وتقليص مراكزها التي كانت تفوق الوزن المرجعي في أسهم الأسواق الناشئة، في ظل التقلبات التي تشهدها شركات الرقائق والذاكرة.

وأضافت أن الأسواق استوعبت بالفعل جانباً كبيراً من التوقعات الإيجابية المتعلقة بأرباح هذه الشركات، ما يدفع المستثمرين إلى التريث في المرحلة الحالية.

بين الاحتكار والمخاطر

ويرى مدير استراتيجية أسهم الأسواق الناشئة في يو بي إس، سونيل تيرومالاي، أن شركات الرقائق الكبرى أصبحت تتمتع بوضع يشبه الاحتكار، وهو ما يفسر استمرار تحقيقها أرباحاً قوية وجاذبيتها الاستثمارية.

لكن محللين حذروا من أن هيمنة هذه الشركات على مؤشرات الأسواق الناشئة تضع مديري الصناديق أمام معضلة؛ فالتخارج المبكر قد يعني تفويت مزيد من المكاسب، بينما قد يؤدي أي تراجع مفاجئ في القطاع إلى خسائر واسعة للمؤشرات والمحافظ الاستثمارية.

وأشار كيرون بون، مدير الاستثمار في أبردين، إلى أن انتعاش أعمال تصنيع الرقائق لدى إنتل قد يزيد الضغوط التنافسية على تي إس إم سي، في حين قد تواجه إس كيه هاينكس وسامسونغ إلكترونيكس منافسة متزايدة من شركتي تشانغشين ميموري تكنولوجيز (CXMT) ويانغتسي ميموري تكنولوجيز (YMTC) الصينيتين، اللتين تستعدان للإدراج في البورصة خلال العام الجاري لتمويل توسعاتهما الإنتاجية.

وحذر محللون من أن دورة الازدهار الحالية قد تنتهي إذا تباطأ الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي أو ارتفعت الطاقات الإنتاجية بوتيرة تتجاوز نمو الطلب، وهو ما قد يضغط على الأسعار ويغيّر مسار القطاع بعد واحدة من أقوى موجات الصعود في تاريخه.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى