


الموجز:
مع انطلاق المعسكر الإعدادي لنادي الاتحاد في ماربيا الإسبانية، بدأ المدرب الألماني الشاب ينز فيسينغ مهمته الكبرى مع العميد، واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً لا بديل عنه: استعادة الهوية التنافسية والشغف المفقود خلال المواسم الماضية، مؤكدًا للاعبين خلال اجتماعه بهم بأنه: لا مكان للمتخاذلين في الاتحاد.
التفاصيل:
يدرك فيسينغ، البالغ من العمر 38 عاماً، جيداً أن قيادة العميد في موسم يقترب من المئوية ليس مجرد مهمة تدريبية، بل هو عهد مع الجماهير لإعادة النمر إلى مكانته الطبيعية كرمز للهيمنة والصبر والقوة.
وفي أول لقاء له مع كتيبة النمور، أرسل فيسينغ رسائل واضحة ومباشرة للاعبين، مستلهماً رمزية شعار النادي؛ حيث قال: “هوية الاتحاد تقوم على العقلية الانتصارية. نحن نقترب من المئوية، وهذا الإرث يفرض مسؤولية مضاعفة. النمر رمز للصبر، لكن عندما ينقضّ على فريسته فإنه يفعل ذلك بكل قوة ودون تردد”.
هذه الكلمات عكست رغبة المدرب الشاب في تحويل الفريق إلى آلة قتالية داخل الملعب، متجاوزاً بذلك آثار الموسم الماضي التي عانى فيها الفريق من غياب الشخصية المطلوبة، إضافة إلى خروجه المبكر من المنافسة على كافة البطولات.
ويواجه فيسينغ تحدياً فنياً وإدارياً كبيراً يتمثل في القائمة الحالية التي تضم 15 لاعباً أجنبياً (منهم رايكوفيتش، دانيلو بيريرا، حسام عوار، موسى ديابي، ويوسف النصيري)، وهو ما يضع إدارة النادي أمام مهمة حاسمة لتقليص العدد قبل المضي قدماً في تدعيم خط الوسط خلال الميركاتو الصيفي.
يسعى فيسينغ، الذي يُعد من أصغر المدربين الذين قادوا الاتحاد تاريخيًا، إلى فرض رؤيته الفنية من خلال رفع توصيات نهائية للإدارة، تحدد بوضوح من يمتلك “عقلية النمر” ومن لا مكان له في رحلة العودة نحو القمة.
بذلك ستكون المرحلة المقبلة محكاً حقيقياً للمدرب الألماني، ليس فقط في النتائج، بل في قدرته على إعادة صياغة الروح الاتحادية، لتكون مئوية النادي عاماً استثنائياً تليق بمكانة العميد وعشاقه.




