


هاي كورة
الموجز:
أظهر ريال مدريد في ظهوره الأول تحت قيادة جوزيه مورينيو تحولًا تكتيكيًا لافتًا، بعدما منح المدرب البرتغالي الجبهة اليمنى دورًا هجوميًا أكبر عبر دينزل دومفريس وإسماعيل ديوماندي، ليقلل اعتماد الفريق على فينيسيوس جونيور والجهة اليسرى، ويمنح الملكي أكثر من مصدر لصناعة الخطورة.
التفاصيل:
لم يكن فوز ريال مدريد على إسبانيول في افتتاح مشواره بالدوري الإسباني مجرد بداية ناجحة لولاية جوزيه مورينيو الثانية، بل حمل معه ملامح أولية لفكر المدرب البرتغالي في إعادة تشكيل أسلوب الفريق.
وخلال المواسم الماضية، ارتبطت نسبة كبيرة من خطورة ريال مدريد بالجهة اليسرى، حيث كان فينيسيوس جونيور أحد أهم مفاتيح اللعب، وهو ما جعل المنافسين يعرفون في كثير من الأحيان أين يتركز الخطر ويحاولون إغلاق المساحات أمامه.
لكن أمام إسبانيول، ظهرت محاولة واضحة لتغيير هذه المعادلة، بعدما أصبح للجهة اليمنى حضور أكبر في بناء الهجمات والتحولات، مع الاعتماد على دومفريس في البداية ثم الدفع بديوماندي خلال الشوط الثاني.
دومفريس لم يكتفِ بالدور الدفاعي، بل تحرك باستمرار إلى الأمام وشارك في صناعة الحلول الهجومية، ما ساعد ريال مدريد على عدم حصر هجماته في الجهة اليسرى، وأجبر دفاع إسبانيول على التعامل مع أكثر من مصدر للخطورة.
ومع دخول ديوماندي، ازدادت حيوية الجبهة اليمنى، خاصة أن اللاعب حاول استغلال المساحات والمواجهة المباشرة، وهو ما منح هجوم ريال مدريد اتجاهًا إضافيًا في الوقت الذي كان فيه الفريق يبحث عن هدف يحسم المباراة.
واللافت أن هذا التحول لم يكن بالضرورة ضد فينيسيوس، بل يمكن أن يصب في مصلحة الجناح البرازيلي نفسه؛ لأن توزيع الخطورة على الجانبين يقلل قدرة المنافس على فرض الرقابة المركزة عليه، بعدما كان إغلاق المساحات أمامه يمثل أحد الحلول الأساسية للحد من خطورة ريال مدريد.
وبهذه الطريقة، يبدو أن مورينيو يسعى إلى بناء ريال مدريد أكثر توازنًا في الهجوم، بحيث لا يكون نجاح الفريق مرتبطًا بتحرك لاعب واحد أو بجبهة واحدة، وإنما بقدرته على نقل الخطورة بين الطرفين وفقًا لمساحات المباراة.
وفي الدقائق الأخيرة أمام إسبانيول، ظهر هذا التوجه بصورة أوضح، بعدما وجد ريال مدريد مساحات وفرصًا من الجهة اليمنى، قبل أن يحسم كارلوس إسبّي المواجهة بهدف قاتل في الدقيقة 90.
ولا تزال المباراة الأولى غير كافية للحكم على مدى نجاح هذا التغيير، لكن المؤشر الأهم بالنسبة لمورينيو هو أن ريال مدريد بدأ بالفعل في امتلاك خيار هجومي إضافي، وهو ما قد يجعل مهمة المنافسين في إيقاف الفريق أكثر تعقيدًا خلال الفترة المقبلة.




