


هاي كورة
يدخل داني أولمو موسمه الثالث مع برشلونة في أفضل مراحل مسيرته ، بعدما أصبح بطلًا للعالم مع إسبانيا وشارك في جميع مباريات عام 2026، ليؤكد قدرته البدنية والاستمرارية .
ويرى الصحفي خافيير أورتونيو أن غياب المهاجم الصريح عن برشلونة يمنح أولمو دورًا جديدًا باعتباره السلاح الخفي لهانز فليك، إذ يستطيع اللعب في أكثر من مركز، وعلى رأسها المهاجم الوهمي .
ومع رحيل ليفاندوفسكي وفيران توريس وراشفورد، وعدم حسم صفقة جوليان ألفاريز، تتحول مرونة أولمو من ميزة إضافية إلى حاجة حقيقية داخل الفريق .
التفاصيل :
يبدأ داني أولمو موسمه الثالث مع برشلونة في ظروف مختلفة تمامًا عن تلك التي رافقت وصوله إلى النادي الكتالوني .
وبحسب خافيير أورتونيو ، فإن اللاعب الإسباني يدخل موسمه وهو في أفضل لحظات مسيرته، بعدما أضاف إلى سجله مع برشلونة لقبين لليغا ، وكأسين للسوبر الإسباني، وكأس ملك إسبانيا، قبل أن يتوج هذا الصيف مع منتخب بلاده بكأس العالم .
والأهم أن أولمو خاض 47 مباراة من أصل 47 مباراة ممكنة خلال العام الحالي مع برشلونة وإسبانيا، وهو رقم يكتسب أهمية خاصة بالنسبة للاعب ارتبط في بداية مسيرته داخل برشلونة بصورة اللاعب الذي يعاني من مشاكل بدنية متكررة .
ويرى أورتونيو أن هذه الاستمرارية تمثل تحولًا مهمًا في صورة أولمو، الذي أصبح الآن لاعبًا يمكن لفليك الاعتماد عليه بصورة مستمرة لكن الجديد في الموسم الحالي لا يتعلق فقط بجاهزية أولمو، وإنما بالمركز الذي يمكن أن يشغله .
برشلونة بدأ الموسم من دون مهاجم صريح بعد رحيل روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس وعدم استمرار ماركوس راشفورد، بينما لا تزال صفقة جوليان ألفاريز معقدة .
وفي ظل هذا الفراغ، تظهر ميزة أولمو الكبرى وهي القدرة على اللعب كمهاجم وهمي دون أن يفقد هويته داخل الملعب .
أورتونيو يصفه بـ”النصل السويسري” لفليك، لأنه يستطيع اللعب في أربعة أدوار مختلفة.. لاعب وسط هجومي، ولاعب وسط، وجناح أيسر يدخل إلى العمق، ومهاجم وهمي.
فليك سبق أن جرب أولمو كمهاجم وهمي أمام أتلتيكو مدريد في الموسم الماضي ، كما استخدمه بهذا الشكل في فترات من مباريات دوري أبطال أوروبا ، مما يعني أن الخيار موجود بالفعل في أفكار المدرب وليس مجرد حل اضطراري فرضه سوق الانتقالات .
برشلونة لا يملك حاليًا مهاجمًا صريحًا من الطراز التقليدي لكنه يمتلك عدة لاعبين قادرين على احتلال المساحة التي يشغلها المهاجم. وأولمو من الناحية الخططية ، هو أحد أكثر هذه الخيارات استعدادًا لهذا الدور.
فهو لا يحتاج إلى البقاء داخل منطقة الجزاء حتى يكون مؤثرًا، بل يستطيع النزول بين الخطوط، وسحب المدافعين، وفتح المساحات أمام القادمين من الخلف والأطراف.
وهذه المرونة تمنح فليك قدرة إضافية على تغيير شكل الفريق أثناء المباراة من دون الحاجة بالضرورة إلى إجراء تبديل.
لكن أورتونيو يرى أن هناك تحديًا أكبر ينتظر اللاعب ، فبعد حصوله على كأس العالم مع إسبانيا، وامتلاكه بالفعل سجلًا حافلًا من البطولات، لم تعد هناك أعذار أو علامات استفهام حول مكانته ، ما ينقص أولمو الآن، وفق رؤية الكاتب، هو الإنجاز الذي يزن أكثر من أي شيء آخر في برشلونة .. دوري أبطال أوروبا .
غياب الـ9 قد يكون مشكلة لفليك لكنه في الوقت نفسه قد يفتح الباب أمام أهم نسخة من أولمو داخل برشلونة .




