تقنيات

5 تريليونات معلومة دفعة واحدة.. ذكاء اصطناعي جديد يتجاوز حدود تشات جي بي تي : CNN الاقتصادية



أعلنت شركة «أكسيليريتد أندرستاندنغ» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، الثلاثاء، عن تطوير نموذج جديد للذكاء الاصطناعي يركز على فهم الظواهر الفيزيائية ومحاكاتها، وذلك بعد أن رفض مؤسساها عرضًا للمشاركة في قيادة «مشروع بروميثيوس» المدعوم من الملياردير الأميركي ومؤسس أمازون، جيف بيزوس.
وقالت الشركة إن نموذجها تمكن خلال الاختبارات من التعامل مع 5 تريليونات معلومة في طلب واحد، وهو حجم بيانات يفوق بنحو 5 ملايين مرة ما تستطيع النماذج الرائدة لدى شركات مثل أنثروبيك وغوغل استيعابه عادةً.

ولا يركز النظام الجديد على فهم اللغة مثل نماذج تشات جي بي تي، بل على التنبؤ بالظواهر الفيزيائية في المكان والزمان، بما في ذلك ظواهر قد لا يستطيع الإنسان رؤيتها مباشرة.

ذكاء اصطناعي يركز على الفيزياء

أسست الشركة عالمة الحوسبة والرياضيات أنِيما أناندكومار وزوجها مهندس البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بنديكت ينيك.

ويعتمد النموذج على تقنية تُعرف باسم «المؤثرات العصبية»، وهي تقنية مختلفة عن بنية «المحوّل» التي تعتمد عليها غالبية نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي الحديثة.

وقالت أناندكومار إن الأنظمة التقليدية مثل تشات جي بي تي تنطلق من البيانات النصية، بينما ينطلق نموذج شركتها من الفيزياء والظواهر الطبيعية.

وترى الشركة أن هذا النهج يمكن أن يمثل مسارًا جديدًا نحو تطوير ما يُعرف بـ«نماذج العالم»، وهي أنظمة ذكاء اصطناعي تهدف إلى فهم الواقع المادي والمكاني بصورة أكثر دقة.

تطبيقات في الرقائق والروبوتات والطاقة

تستهدف «أكسيليريتد أندرستاندنغ» في البداية سوق الشركات، وليس المستهلكين، مع إمكانية استخدام تقنيتها في عدد من المجالات.

ومن أبرز التطبيقات المحتملة تصميم أشباه الموصلات، إذ تعتقد الشركة أن فهم الفيزياء بصورة أكثر عمقًا يمكن أن يساعد في تحسين المواد ودرجات الحرارة المستخدمة في تصنيع الرقائق، وتقليل الحاجة إلى التجربة والخطأ داخل المختبرات.

كما يمكن استخدام النموذج في:

• الروبوتات والأنظمة ذاتية التشغيل

• التنبؤ بالظواهر الجوية المتطرفة

• تحليل البيانات الجيولوجية

• استكشاف موارد الطاقة

• محاكاة الظواهر الفيزيائية المعقدة

وتراهن الشركة على تطوير نموذج واحد قادر على التعامل مع مجموعة واسعة من المسائل الفيزيائية، بدلًا من الاعتماد على نماذج رياضية منفصلة ومصممة لكل حالة على حدة.

عرض من مشروع مدعوم من جيف بيزوس

وكانت أناندكومار ويَنيك قد دخلا في محادثات مع المستثمر ورائد الأعمال في مجال التكنولوجيا الحيوية فيك باجاج، الذي أصبح لاحقًا أحد مؤسسي مشروع بروميثيوس مع جيف بيزوس.

وبحسب وثائق اطلعت عليها رويترز، تضمن عرض قُدم لأناندكومار دورًا في قيادة الرؤية العلمية للشركة، إلى جانب عضوية مجلس الإدارة، وحصة تبلغ 35% لها ولزوجها، فضلًا عن راتب سنوي مشترك قدره مليون دولار، كان من المقرر أن يرتفع إلى مليوني دولار بعد ثلاثة أشهر من العمل.

كما تضمن العرض تمويلات تتجاوز ملياري دولار ضمن جولات تمويل ملتزم بها حتى الجولة «ب».

لكن الثنائي قرر مواصلة بناء شركتهما بشكل مستقل، في الوقت الذي مضى فيه بيزوس وباجاج قدمًا في مشروع بروميثيوس، الذي جمع في يونيو 2026 نحو 12 مليار دولار في جولة تمويل من السلسلة ب.

ويستهدف بروميثيوس تطوير ذكاء اصطناعي قادر على أتمتة تصنيع الأنظمة المادية المعقدة.

البداية من «إنفيديا»

ترتبط خلفية أناندكومار كذلك بشركة إنفيديا، حيث عملت فيها منذ عام 2018 وقادت فريقًا من الباحثين ركز على تطوير استخدام وحدات معالجة الرسومات في تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وكانت أناندكومار قد عملت سابقًا عالمة لدى أمازون، كما شغلت منصب مديرة في إنفيديا لمدة خمس سنوات.

وتقول إن الرئيس التنفيذي لإنفيديا جنسن هوانغ شجعها على مواصلة العمل على فكرتها المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي لفهم الظواهر الفيزيائية.

وكان أحد المشاريع المبكرة التي عملت عليها أناندكومار قد أظهر إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي لتسريع التنبؤ بالطقس مع الحفاظ على مستويات دقة مماثلة للحسابات المعقدة المستخدمة من جانب خبراء الأرصاد.

من اللغة إلى فهم الطبيعة

وتراهن «أكسيليريتد أندرستاندنغ» على أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لن يعتمد فقط على قدرته على فهم النصوص واللغة، وإنما على قدرته على فهم القوانين التي تحكم العالم المادي.

وبحسب أناندكومار، فإن وضع الفيزياء في مركز عملية بناء الذكاء الاصطناعي يمثل تحولًا من منظور يركز على الإنسان إلى منظور يركز على الطبيعة والكون، مع إمكانية فتح الباب أمام تطبيقات جديدة في الصناعة والطاقة والروبوتات والعلوم.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى