
قد يبدو التوت الأزرق فاكهة صغيرة وبسيطة، لكنه يجمع بين الطعم المميز والقيمة الغذائية العالية، كما يضفي بلونه الزاهي ونكهته الحلوة لمسة محببة على كثير من الأطباق والحلويات. ومع ذلك، فإن اختيار عبوة طازجة وسليمة ليس أمراً يمكن تجاهله، خصوصاً أن بعض العلامات قد تكشف أن التوت بدأ يفقد جودته أو أصبح عُرضة للتلف والفساد.
وعند التسوق لشراء التوت الأزرق الطازج، سواء من متجر البقالة أو سوق المزارعين، لا يكفي أن يبدو جيداً للوهلة الأولى. فهناك علامات واضحة يمكن أن تساعدك على التمييز بين الثمار الطازجة وتلك التي يُفضّل تجنب شرائها، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».
فكيف تختار أفضل عبوة، وتحافظ على محصولك لأطول فترة ممكنة؟ إليك ما ينصح به خبراء سلامة الغذاء عند البحث عن التوت الأزرق الطازج، والعلامات التي تشير إلى أنه من الأفضل ترك العبوة على رف المتجر.
ما الذي يجب البحث عنه في التوت الأزرق؟
ليس من المستغرب أن يكون التوت الأزرق الأفضل هو الأكثر جاذبية من الناحية البصرية. ويمكنك الاستدلال على جودته من خلال مجموعة من المؤشرات، أبرزها الشكل والملمس واللون.
وتوصي جيسيكا برانتلي-لوبيز، وهي أخصائية تغذية معتمدة، باختيار ثمار التوت الأزرق الممتلئة والمتماسكة، التي تتمتع بلون أزرق داكن أو أزرق مائل إلى البنفسجي. ويُعد اللون الداكن للتوت الأزرق علامة جيدة على احتوائه على الأنثوسيانين، وهي مركبات تمنحه خصائصه المضادة للأكسدة.
ومن العلامات الأخرى التي تشير إلى نضارة التوت الأزرق ما يُعرف بـ«الطبقة البيضاء»- وهي طبقة رقيقة تمنح الثمار مظهراً فضياً أو أبيض خفيفاً. ولا ينبغي الخلط بينها وبين العفن؛ فعند رؤيتها ستلاحظ بسهولة أنها مختلفة عنه.
ويقول زاك سيميريكوف، مدير سلامة الأغذية وضمان الجودة في شركة «سينيك فروت»، وعضو فريق عمل سلامة الأغذية «بيري سمارت» التابع لمجلس التوت الأزرق عالي النمو في الولايات المتحدة: «أرى أن الطبقة البيضاء على التوت الأزرق بمثابة حاجز واقٍ يساعده على الاحتفاظ بالرطوبة والحفاظ على جودته. وجود هذه الطبقة دليل على نضارة التوت، ولا ينبغي الاستهانة بها».
كما يُنصح دائماً بالتحقق من تاريخ الصلاحية على عبوة التوت الأزرق، إذ يمنحك ذلك فكرة عن المدة التي يُتوقع أن تتمكن خلالها من استخدامه.
وبينما تتحقق من التاريخ، جرّب أيضاً رجّ العبوة قليلاً. وتوضح برانتلي-لوبيز أن حبات التوت الأزرق ينبغي أن تبدو جافة، وأن تتحرك بحرية داخل العبوة، بدلاً من أن تكون ملتصقة بعضها بعضاً.

ما الذي يجب الانتباه إليه عند شراء التوت الأزرق؟
في مقابل العلامات التي تشير إلى نضارة التوت الأزرق وجودته، هناك علامات أخرى قد تدل على قرب تلفه أو فساده بالفعل. ومن أبرز هذه العلامات العفن.
يقول دون شافنر، الحاصل على درجة الدكتوراه، ورئيس قسم علوم الأغذية في جامعة روتجرز: «إذا رأيت عبوات توت أزرق في المتجر وكانت متعفنة، فلا تقم بشرائها».
وتضيف برانتلي-لوبيز أن العفن قد يمتد إلى ما هو أبعد من الجزء الذي تستطيع رؤيته بالعين المجردة، ولذلك لا يمكنك دائماً معرفة عدد حبات التوت المصابة داخل العبوة.
ولهذا، حتى إذا كنت ترغب في إنهاء تسوقك بسرعة، فخصص بعض الوقت لفحص العبوة بعناية. اقلبها وافحصها من مختلف الجهات، وتحقق من وجود أي علامات عفن ظاهرة في القاع أو على الجوانب؛ إذ يمكن أن يختبئ العفن في هذه المناطق، حتى عندما يبدو التوت سليماً للوهلة الأولى.
وفي الوقت نفسه، يمكن أن تؤدي الرطوبة داخل عبوة التوت الأزرق إلى تهيئة بيئة مناسبة لنمو العفن. ولهذا يوصي الخبراء بتجنب العبوات التي تحتوي على سائل.
فعادةً ما يشير وجود السائل، إلى جانب العفن، إلى أن التوت الأزرق بدأ ينضج أكثر من اللازم، وأن ثماره بدأت تتفتت وتتلف. ولا يؤثر ذلك في مظهره فحسب، بل قد ينعكس سلباً أيضاً على جودته ونكهته وفترة صلاحيته.
كذلك، يُفضّل تجنب العبوات التي تحتوي على حبات توت مكسورة أو متضررة. فعندما تتعرض قشرة التوت الأزرق للتلف، يمكن أن تتسرب الرطوبة من الثمرة، وهو ما يوفر ظروفاً تساعد على نمو العفن وانتشاره.
لذلك، عند شراء التوت الأزرق، لا تكتفِ بالنظر إلى الجزء العلوي من العبوة. افحص الثمار من جميع الجهات، وابحث عن اللون الأزرق الداكن أو المائل إلى البنفسجي، والثمار الممتلئة والمتماسكة والجافة، مع وجود الطبقة البيضاء الطبيعية. وفي المقابل، ابتعد عن أي عبوة يظهر فيها العفن أو السائل أو عدد ملحوظ من الحبات المكسورة والمتضررة؛ فهذه العلامات قد تعني أن التوت بدأ بالفعل رحلة التلف والفساد.




