


هاي كورة
كشفت تقارير صحفية عن مفاجأة داخل غرفة ملابس ريال مدريد، تمثلت في غياب حالة الغضب والاستياء العارم تجاه الحكام مقارنة بالهزائم السابقة.
ألغى اللاعبون أي أعذار خارجية، متفقين على أن الألم الحقيقي ينبع من إهدار سيل الفرص السهلة وغياب اللمسة الأخيرة أمام المرمى.
يعكس هذا الهدوء الناقد رغبة المجموعة في تصحيح الأخطاء الفنية البحتة واستعادة الفاعلية قبل موقعة إنتر ميلان المرتقبة.
التفاصيل:
أعلنت صحيفة “أوك دياريو” عن أجواء مختلفة تماماً تسيطر على كواليس غرفة ملابس ريال مدريد بعد الهزيمة المفاجئة أمام ريال بيتيس.
فعلى عكس ما شهدته هزائم سابقة من توجيه الاتجاهات نحو التحكيم وإثارة العاصفة حول قرارات تقنية الفيديو، أكدت المصادر أن لاعبي الميرنغي يرفضون تماماً لوم الحكام، وغابت حالة الاستياء العارم التي اعتاد الإعلام رصدها في مناسبات مشابهة.
السبب الحقيقي وراء هذا الصمت الناقد يعود إلى شعور عميق بالألم داخل اللاعبين بسبب التفريط السهل في نقاط المباراة؛ فالكتيبة الملكية تدرك تماماً أن الخسارة لم تأتي بفعل فاعل خارجي، بل نتيجة إهدار كم هائل من الفرص المحققة التي كانت كفيلة بحسم اللقاء مبكراً، شملت ركلة الجزاء الضائعة وكرات العارضة والقائمين.
هذا الوعي الفني والاعتراف الجماعي بالتقصير يبرهن على تحمل النجوم لمسؤوليتهم الكاملة بعيداً عن البحث عن شماعات وهمية لتبرير التعثر.
ذلك المنهج العقلاني في التعامل مع الأزمات يمثل خطوة إيجابية هامة للجهاز الفني بقيادة جوزيه مورينيو؛ إذ يتيح للفريق التركيز حصرياً على معالجة العقم الهجومي واستعادة الدقة أمام الشباك بدلاً من استنزاف الطاقة في معارك جانبية.
ومع اقتراب الاختبار القاري الصعب أمام إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، يبدو أن هذا النقد الذاتي هو الدواء الأنسب لترتيب الأوراق وإشعال الحماس من جديد داخل المستطيل الأخضر.




