تقنيات

فيلم بالذكاء الاصطناعي يهزّ حدود السينما في فينيسيا: «لم نصوّر لقطة واحدة» : CNN الاقتصادية



عُرض فيلم وثائقي يتتبع مسيرة مؤسس علامة الأزياء «ديزل» رينزو روسو للمرة الأولى في مهرجان فينيسيا السينمائي الخميس، ليصبح واحداً من أوائل الأفلام المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تختبر مكانة التكنولوجيا في السينما السائدة.

وأخرج الفيلم، الذي يحمل اسم «كن شجاعاً» (Be Brave)، فرانشيسكو كاروزيني، ويمزج بين مقابلات حقيقية ولقطات أرشيفية ومقاطع فيديو مولدة بالذكاء الاصطناعي، بدرجة من الإقناع تجعل المشاهدين يواجهون صعوبة في إدراك أن العديد من المشاهد ليست حقيقية.

الذكاء الاصطناعي يثير الجدل في فينيسيا

تتصاعد المخاوف في مهرجان فينيسيا بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الإبداع والوظائف في صناعة الترفيه، إذ حذر عدد من صناع الأفلام والممثلين، بينهم جورج كلوني، من المخاطر التي تفرضها التكنولوجيا سريعة التطور.

وقال منتج «كن شجاعاً» لورينزو مييلي إن هذه المخاوف مفهومة، لكن الصناعة بحاجة إلى التعامل مع الذكاء الاصطناعي بدلاً من رفضه بشكل كامل.

وأضاف للصحفيين «نحتاج إلى تنظيمه والسيطرة عليه ومنع استغلاله، ومنع اختفاء المهن، لكننا نحتاج أيضاً إلى فهمه جيداً»، معرباً عن أمله في أن يصبح الذكاء الاصطناعي في نهاية المطاف مجرد أداة فنية أخرى.

رينزو روسو.. رجل أعمال يراهن على المخاطرة

نشأ رينزو روسو في منطقة ريفية شمال شرقي إيطاليا، وتمكن من تحويل «ديزل» من شركة صغيرة لصناعة ملابس الجينز إلى واحدة من أكثر العلامات التجارية شهرة في عالم الأزياء، ليبني سمعة كرجل أعمال يزدهر بالاضطراب والمخاطرة.

وقال روسو: «كانت لدي حياة مجنونة إلى حد كبير، فعلت أشياء مذهلة، لكنني لم أكن مهتماً بصنع فيلم عن حياتي، ولم أكن مهتماً بإخبار الجميع بمدى روعتي أو مدى تميزي».

لكنه، في المقابل، وصف نفسه بأنه من عشاق التكنولوجيا، وقال إنه تحمس لفكرة الفيلم عندما علم أنه سيعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وأضاف: «فكرت: واو، هذا أنا. أحب أن أفعل الأشياء قبل الجميع»، مشيراً إلى أنه كان من أوائل رواد الأعمال الإيطاليين الذين تبنوا أدوات مثل أجهزة الفاكس والتجارة الإلكترونية.

الذكاء الاصطناعي يعيد طفولة روسو إلى الشاشة

يعيد الفيلم تصوير مراحل من حياة روسو لم تعد تتوافر لها أي لقطات مصورة، بما في ذلك مشاهد من طفولته.

وقال روسو «لم تكن هناك صور لي عندما كنت صغيراً، ذرفت الدموع عندما رأيت نفسي طفلاً أتحدث».

وأوضح المخرج فرانشيسكو كاروزيني أن الذكاء الاصطناعي استُخدم في مختلف أجزاء الفيلم، بما في ذلك المشاهد التي ظهر فيها روسو الأكبر سناً كما لو كان حاضراً أمام الكاميرا بجسده الحقيقي.

وقال كاروزيني: «لم تُصوَّر لقطة واحدة لرينزو في هذا الفيلم الوثائقي».

لكن المقابلات مع شخصيات مثل محررة الأزياء آنا وينتور والمصمم جون غاليانو هي مقابلات حقيقية صُورت أمام الكاميرا، ووُضعت في خلفيات منمقة أو خضعت لمعالجة بصرية.

ورفض روسو فكرة أن تؤدي التكنولوجيا في نهاية المطاف إلى استبدال المصممين والفنانين.

وقال: «الإبداع لا تستبدله الآلة على الإطلاق، البشر يظلون عنصراً أساسياً».

ويُعرض «كن شجاعاً» خارج المسابقة الرسمية في مهرجان فينيسيا السينمائي، الذي يختتم أعماله السبت.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى