

وتعكس القفزة في تقييم الشركة تسارع اهتمام المستثمرين بأدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع سعي الشركات إلى تسريع تطوير البرمجيات وزيادة إنتاجية فرق العمل.
من أدوات مساعدة إلى «مصانع برمجيات»
تأسست «فاكتوري» عام 2023 على يد ماتان غرينبرغ وإينو رييس، وتطور منصة تتيح للشركات استخدام وكلاء ذكاء اصطناعي لبناء البرمجيات واختبارها وصيانتها.
وتتنافس الشركة مع منصات أخرى للبرمجة بالذكاء الاصطناعي، من بينها «كوجنيشن» و«كورسور»، في سوق يشهد تدفقًا متزايدًا لرؤوس الأموال مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في مهام البرمجة.
وتقول «فاكتوري» إن منتجاتها، المعروفة باسم Droids، يمكنها تنفيذ مجموعة من المهام الهندسية، تشمل البرمجة ومراجعة الأكواد والاختبار وتصحيح الأخطاء والتوثيق وإدارة المشروعات.
وقال الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك ماتان غرينبرغ إن الشركات الكبرى تتحول من استخدام وكلاء برمجة منفردين إلى ما وصفه بـ«مصانع برمجيات» تشكل البنية الأساسية التي تعمل من خلالها فرق البرمجيات بأكملها.
المستثمرون يراهنون على سوق البرمجة بالذكاء الاصطناعي
وكانت «فاكتوري» قد جمعت 150 مليون دولار في أبريل الماضي عند تقييم بلغ 1.5 مليار دولار، في جولة قادتها «كوسلا فنتشرز»، بمشاركة «سيكويا» و«بلاكستون» و«إنسايت بارتنرز» وغيرهم.
وبذلك ارتفع تقييم الشركة بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال فترة قصيرة، في مؤشر على شهية المستثمرين تجاه الشركات التي تقدم أدوات ذكاء اصطناعي تستهدف الاستخدام المؤسسي وليس المستهلكين فقط.
منافسة محتدمة في سوق وكلاء البرمجة
تأتي جولة «فاكتوري» بعد أيام من جمع شركة «كوجنيشن» ملياري دولار عند تقييم بلغ 48 مليار دولار، في واحدة من أكبر عمليات التمويل لشركات البرمجة بالذكاء الاصطناعي.
وتتسابق الشركات الناشئة وشركات التكنولوجيا الكبرى على تطوير وكلاء قادرين على تنفيذ مهام متعددة بصورة شبه مستقلة، بما قد يغير طريقة عمل فرق البرمجيات ويقلل الوقت اللازم لبناء المنتجات الرقمية.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل
يتزامن نمو «فاكتوري» مع توجه شركات كبرى إلى إعادة تنظيم فرق العمل حول الذكاء الاصطناعي، مع إعلان شركات مثل «كوين بيس» و«بلوك» عن تغييرات في هيكل القوى العاملة، مستندة إلى مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالتكنولوجيا.
لكن الطفرة الاستثمارية تأتي في الوقت نفسه مع تصاعد المخاوف بشأن سرعة تطور الذكاء الاصطناعي ومخاطر إساءة استخدامه، إذ دعا عدد من كبار مسؤولي شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة التطوير أو تعزيز إجراءات السلامة.
وتشير هذه التطورات إلى أن المستثمرين لا يراهنون فقط على قدرة الذكاء الاصطناعي على مساعدة المبرمجين، وإنما على تحوله إلى طبقة تشغيل أساسية لعمليات تطوير البرمجيات داخل الشركات، وهو ما يفسر ارتفاع التقييمات وتدفق رؤوس الأموال إلى هذا القطاع.
(رويترز)




