


هاي كورة
الموجز:
أعادت إصابات ريال مدريد في الخط الخلفي، إلى جانب بعض التجارب غير الناجحة في وسط الملعب، فتح ملف احتياجات الفريق التي حددها جوزيه مورينيو خلال فترة الانتقالات الصيفية، وبينما لم يكتمل التعاقد مع قلب دفاع إضافي، حسم رودري اختياره بالانتقال إلى برشلونة، لتظهر مجددًا التساؤلات حول مدى كفاية قائمة الفريق في بعض المراكز.
التفاصيل:
لم يحتج ريال مدريد إلى وقت طويل حتى تعود بعض الملفات التي طُرحت خلال سوق الانتقالات الصيفية إلى الواجهة، بعدما ضربت الإصابات خط الدفاع وظهرت الحاجة إلى حلول أكثر وضوحًا في وسط الملعب.
وكان مورينيو قد وضع، بحسب تقرير صحفي، تدعيم قلب الدفاع ولاعب الوسط ضمن أبرز احتياجاته عند بناء قائمة الفريق للموسم الحالي، في الوقت الذي نجح فيه النادي في إبرام عدد من الصفقات، من بينها إبراهيما كوناتي ودينزل دومفريس وكوكوريلا وبرناردو سيلفا وديوماندي وإسبي، لكنه لم يستكمل جميع الخيارات التي كانت مطروحة.
وفي خط الوسط، كان رودري الاسم الأبرز في حسابات المدرب البرتغالي، باعتباره لاعبًا قادرًا على تنظيم اللعب من الخلف ومنح الفريق قدرًا أكبر من الهدوء والتوازن في بناء الهجمات.
لكن الصفقة لم تتم، بعدما اختار لاعب الوسط الإسباني الانتقال إلى برشلونة، بينما لم يتجه ريال مدريد إلى التعاقد مع بديل مباشر بالمواصفات نفسها.
وكان مورينيو قد قلل علنًا من أهمية عدم وصول رودري، مشيرًا إلى امتلاكه خيارات عدة في الوسط، من بينها أوريلين تشواميني وإدواردو كامافينجا وفيديريكو فالفيردي وبرناردو سيلفا وأردا جولر، واعتبر رودري بمثابة إضافة كانت ستشكل «الكرزة فوق الكعكة».
لكن أهمية هذا الملف تظهر بصورة مختلفة مع بداية الموسم، إذ لا يتعلق الأمر بإثبات أن وسط ريال مدريد يفتقد لاعبًا بعينه، وإنما بمدى ملاءمة خصائص الموجودين لطريقة اللعب التي يريدها المدرب.
وظهرت إحدى علامات التساؤل عندما لجأ مورينيو إلى الدفع بترينت ألكسندر أرنولد في وسط الملعب إلى جانب فالفيردي، في تجربة لم تحقق المردود المنتظر، ما أعاد النقاش حول الحاجة إلى لاعب متخصص في تنظيم اللعب من العمق.
أما في قلب الدفاع، فتبدو الصورة أكثر إلحاحًا بعد إصابة راؤول أسينسيو، الذي لم يخض مباراته الأولى تحت قيادة مورينيو ويواجه غيابًا طويلًا عقب خضوعه للجراحة.
وتزداد صعوبة الموقف مع المشكلات البدنية التي طالت كوناتي وإيدير ميليتاو، إلى جانب غياب هويسين عن المباراة المقبلة بسبب الإيقاف، وهو ما يقلص الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني.
وكان مورينيو يريد، إلى جانب كوناتي، مدافعًا إضافيًا لتعزيز العمق الدفاعي، لكن ريال مدريد أنهى فترة الانتقالات دون إتمام هذه الخطوة.
ولا تعني الإصابات الحالية أن قرارات الصيف كانت خاطئة بالضرورة، كما أن وجودها لا يثبت أن صفقة رودري كانت الحل الوحيد لمشكلات وسط الملعب، لكنها تجعل الاحتياجات التي حددها مورينيو قبل بداية الموسم أكثر حضورًا في النقاش الحالي.
وبذلك، أصبح ريال مدريد أمام اختبار عملي لقوة قائمته، خاصة في مركزي الدفاع والوسط، بعدما كشفت الإصابات وبعض الخيارات التكتيكية أن امتلاك عدد كبير من الأسماء لا يعني بالضرورة توافر البديل المناسب لكل دور.




