


هاي كورة
“أفضل خبر لبرشلونة أمام باريس أنه خسر 4-2 فقط “.. هكذا لخص الصحفي ألبرت أورتيغا ما حدث أمام باريس سان جيرمان، مؤكدا على أن خوان غارسيا وتشافي إسبارت كانا أبرز عناصر الفريق، بينما وجه انتقاده الأهم إلى السماح للمنافس بتسديد 15 كرة على المرمى .
المشكلة التي تستحق التوقف عندها ليست استقبال أربعة أهداف بقدر ما هي الظروف التي سمحت لباريس بفرض هذا القدر من الخطورة، فبرشلونة استطاع العودة إلى المباراة مرتين، وأظهر قدرته على صناعة الفارق هجوميًا، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على التوازن عندما ارتفع إيقاع المواجهة، وبدأت المساحات تظهر خلف خطوطه، وفي النهاية، حسم باريس المباراة بهدفين متتاليين بعدما أعاد برشلونة النتيجة إلى التعادل.
وهنا تظهر الفجوة بين فريق يستطيع مجاراة خصمه في فترات من المباراة، وفريق يمتلك السيطرة الكافية لفرض شروطه طوال التسعين دقيقة ، برشلونة لم يكن عاجزًا عن تهديد باريس، لكنه منح منافسه فرصًا متكررة، واضطر خوان غارسيا إلى التدخل في أكثر من مناسبة لإبقاء النتيجة قابلة للتعويض، أما تألق إسبارت، الذي سجل هدف التعادل الأول، فيوضح أن الأداء الفردي لم يكن كافيًا لتعويض الخلل الجماعي .
هذه الصورة تعيدنا إلى تحذيرات هانز فليك السابقة من أن الفريق لم يصل بعد إلى المستوى الذي يريده ، فالفوز بفارق واسع قد يخفي بعض العيوب، لكن مواجهة منافس بحجم باريس تجعل ثمنها أكبر بكثير.
برشلونة لا يحتاج فقط إلى دفاع يستقبل أهدافًا أقل، بل إلى فريق يعرف كيف يسيطر على المباراة عندما تصبح الأمور صعبة لأن المشكلة في دوري الأبطال ليست أن تتلقى أربعة أهداف في ليلة واحدة، وإنما أن تفقد التحكم في مجريات اللعب كلما ارتفع مستوى المنافس .




