


مدريد : « هاي كورة »
رأي خاص بالصحفي ديفيد برنابيو
النقص العددي لإسبانيا في خط الوسط ظهر في عزلة بيدري ورودري ، ميرينو سقط للخلف دون أن يتحرك لاستلام الكرة ، اوروغواي أغلقت العمق بعدد كبير من اللاعبين وتحركت بشكل كبير على الأطراف لأن الكرة تصل إلى لامين يامال وباينا دون أي أفضلية أو مساحة ، من غير المعقول أن يقوم دي لا فوينتي بسحب أولمو .
ديفيد برنابيو وضع يده بدقة على أزمة تكتيكية واضحة واجهها المنتخب الإسباني في إدارته للمباراة ، وتحديدا في كيفية التعامل مع التكتل الدفاعي للمنافس في عمق الملعب .
- أزمة عزل خط الوسط: المشكلة الأساسية بدأت من عزل رودري وبيدري ، عندما ينجح الخصم في خنق خط الوسط ومنع التمرير العمودي يصبح ثنائي الارتكاز وصناعة اللعب وكأنهما في جزر معزولة كما أن هبوط ميرينو للخلف كان سلبيًا ؛ لأنه بدلا من أن يخلق زيادة عددية تساهم في تدوير الكرة أو سحب المدافعين ، كان يسقط دون فاعلية أو طلب حقيقي للكرة مما زاد من الكثافة العددية غير المفيدة لإسبانيا في مناطق متأخرة .
- خنق الأطراف عبر إغلاق العمق: ذكاء الاوروغواي تمثل في إغلاق العمق تمامًا وهو ما أجبر إسبانيا على توجيه اللعب نحو الأطراف لكن الأزمة لم تكن في وصول الكرة للأطراف، بل في توقيت وكيفية وصولها ؛ فالكرة كانت تصل إليهما بطيئة ومعزولة ودون أي تفوق عددي أو مساحة للمراوغة ، مما جعل الأجنحة تعاني في وضعيات واحد ضد اثنين دون مساندة من الأظهرة أو لاعبي الوسط .
- علامة الاستفهام حول خروج أولمو : نقطة التحول واللانظام في قرارات دي لا فوينتي كانت خروج داني أولمو ، أولمو هو اللاعب الأقوى في تشكيلة إسبانيا حاليا في اللعب بين الخطوط ، لديه قدرة فريدة على الدوران بالكرة في المساحات الضيقة وتحمل الضغط في العمق ، سحبه من الملعب في وقت كان يعاني فيه الفريق في العمق أراح دفاع اوروغواي تماما ، وحرم إسبانيا من اللاعب الوحيد القادر على تفكيك التكتل الدفاعي ، ليتحول الاستحواذ الإسباني إلى استحواذ عقيم وسلبي على الأطراف .




