تقنيات

أوروبا تشدد قبضتها على «تشات جي بي تي».. وغرامات تلوح في الأفق : CNN الاقتصادية



أعلنت المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين، أن خدمة تشات جي بي تي التابعة لشركة أوبن إيه آي ستخضع لقواعد أكثر صرامة في الاتحاد الأوروبي، تشمل إزالة المحتوى غير القانوني، وإلا قد تواجه الشركة غرامات مالية كبيرة.
وجاء القرار، حسب ما نقلت صحيفة فايننشال تايمز، في إطار تصنيف تشات جي بي تي، ومنصة ريديت للنقاشات الاجتماعية، ومنصة روبلوكس للألعاب، باعتبارها «منصات إلكترونية بالغة الضخامة» بموجب قانون الخدمات الرقمية الأوروبي، المعروف باسم دي إس إيه، وهو أحد أبرز التشريعات التي أقرها الاتحاد الأوروبي لتنظيم السلامة على الإنترنت، بحسب فاينانشال تايمز.

ويعني هذا التصنيف خضوع الخدمات الثلاث لالتزامات إضافية، من بينها اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لإزالة المحتوى غير القانوني، وتعزيز حماية خصوصية وأمن القاصرين، إلى جانب الالتزام بمجموعة من المتطلبات الرقابية والتنظيمية التي يفرضها القانون.

وفي حال عدم الالتزام بهذه القواعد، يمكن أن تواجه الشركات غرامات تصل إلى 6% من إجمالي إيراداتها العالمية.

وقالت هينا فيركونن، مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، إن تشات جي بي تي وريدت وروبلوكس ستخضع الآن لمستوى أعلى من التدقيق والمساءلة داخل الاتحاد الأوروبي، بما يتناسب مع تأثيرها الكبير على المواطنين والمجتمع.

أكثر من 45 مليون مستخدم شهريًا

ويأتي تصنيف المنصات الثلاث بعد تجاوز كل منها عتبة 45 مليون مستخدم شهريًا داخل الاتحاد الأوروبي، وهي العتبة التي تستوجب إخضاع المنصات لمستوى إضافي من الرقابة بموجب قانون الخدمات الرقمية.

وأمام الشركات الثلاث مهلة حتى نهاية ديسمبر للامتثال للالتزامات الإضافية التي يفرضها التصنيف الجديد.

وقالت متحدثة باسم أوبن إيه آي إن الشركة تستعد للوفاء بمتطلبات الامتثال الإضافية التي ستفرض عليها.

من جانبها، قالت روبلوكس إنها «فخورة بكونها أول منصة ألعاب تصل إلى هذا الإنجاز في الاتحاد الأوروبي»، مؤكدة أن «السلامة تمثل أساسًا لكل ما تقوم به الشركة»، وأنها تتطلع إلى مواصلة التعاون البناء مع المفوضية الأوروبية.

بروكسل توسع رقابة الذكاء الاصطناعي

ويمثل القرار توسعًا جديدًا لنطاق قانون الخدمات الرقمية ليشمل خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي، في وقت تتزايد فيه أهمية هذه الخدمات وانتشارها بين المستخدمين.

وكان روبوت الذكاء الاصطناعي غروك التابع لمنصة إكس، المملوكة لإيلون ماسك، قد خضع بالفعل لتحقيق بموجب القانون.

ويأتي ذلك بالتزامن مع بدء الاتحاد الأوروبي تطبيق قانون الذكاء الاصطناعي، الذي يوصف بأنه أول نظام تنظيمي في العالم يضع قواعد شاملة لتطوير التكنولوجيا سريعة التطور.

كما بدأ الاتحاد الأوروبي، في إطار قواعد المنافسة الخاصة به، تحقيقات تتعلق بخدمات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك بحث ما إذا كانت غوغل قد انتهكت قواعد المنافسة الأوروبية من خلال طريقة استخدامها لميزة الملخصات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

واشنطن تضغط وبروكسل تتمسك بقواعدها

ويأتي توسيع نطاق تطبيق قانون الخدمات الرقمية في وقت تواجه فيه بروكسل ضغوطًا متزايدة من واشنطن بشأن الطريقة التي تنظم بها شركات التكنولوجيا الأميركية.

وتشمل هذه الضغوط اعتراضات على الغرامات التي فرضها الاتحاد الأوروبي بموجب القانون على شركات من بينها منصة إكس التابعة لإيلون ماسك.

وتتهم واشنطن الاتحاد الأوروبي باستهداف الشركات الأميركية بصورة غير عادلة، وبالتعدي على مبادئ حرية التعبير التي تعد من القضايا الأساسية لدى حركة «ماغا».

لكن المفوضية الأوروبية تؤكد أن قوانينها الرقمية تنطبق على الشركات بغض النظر عن الدولة التي يقع مقرها فيها.

وفي يوليو، فرض الاتحاد الأوروبي غرامة قدرها 550 مليون يورو على منصة التجارة الإلكترونية الصينية علي إكسبريس بموجب قانون الخدمات الرقمية، بسبب عدم بذلها جهودًا كافية لمنع بيع منتجات غير قانونية عبر منصتها.

وبتصنيف تشات جي بي تي وريدت وروبلوكس كمنصات إلكترونية بالغة الضخامة، يوسع الاتحاد الأوروبي نطاق رقابته على الخدمات الرقمية الكبرى، ويدخل خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل أعمق ضمن منظومة القواعد الأوروبية الخاصة بالسلامة والمحتوى وحماية المستخدمين.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى