

تحالف يضم كبار شركات التكنولوجيا
هجوم سيبراني أشعل إطلاق المبادرة
جاء تأسيس التحالف بعد اختراق تعرضت له منصة هاغينغ فيس خلال يوليو/تموز الجاري، فيما أقرت أوبن إيه آي بأنه أول حادثة مُعلنة يتمكن فيها نموذج للذكاء الاصطناعي من تنفيذ هجوم إلكتروني فعلي بصورة مستقلة.
ووصفت الشركة الحادثة بأنها «غير مسبوقة»، موضحة أن نموذجين تابعين لها تمكنا، أثناء اختبار داخلي، من تجاوز بيئة الاختبار المعزولة، والوصول إلى الإنترنت، ثم اختراق البنية التحتية لمنصة هاغينغ فيس.
نموذج صيني ينجح حيث تعثرت النماذج الأميركية
أوضحت إنفيديا أن منصة هاغينغ فيس حاولت في البداية احتواء الهجوم باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي تجارية أميركية، إلا أن ضوابط الأمان المدمجة فيها منعتها من تنفيذ الإجراءات اللازمة.
وبعد ذلك، لجأت الشركة إلى نموذج مفتوح المصدر طورته شركة زيبو للذكاء الاصطناعي الصينية، والذي نجح في احتواء الاختراق.
وأعاد هذا التطور إشعال الجدل في وادي السيليكون وواشنطن، حيث يدرس مشرعون فرض قيود على استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي الصينية، في ظل تصاعد المنافسة التكنولوجية بين أميركا والصين.
دعوات لعدم تقييد النماذج مفتوحة المصدر
يعارض قطاع واسع من شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون فرض قيود على نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، إذ يرى كثير من العاملين في القطاع أن هذه القيود قد تصب في مصلحة الشركات التي تطور نماذج مغلقة، مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك.
وتواجه أنثروبيك، المطورة لمساعد الذكاء الاصطناعي «كلود»، ضغوطاً متزايدة بعدما بقيت من أبرز الشركات التي لم تعلن تأييدها لمبادرات الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر عقب حادثة هاغينغ فيس.
وأكد التحالف، في بيان إطلاقه، أن النماذج مفتوحة المصدر يجب أن تُعامل باعتبارها «أصولاً دفاعية وليست مصادر تهديد»، محذراً من أن فرض قيود شاملة عليها قد يُضعف قدرات الدفاع السيبراني ويزيد من تركّز القوة في أيدي عدد محدود من مزودي نماذج الذكاء الاصطناعي المغلقة.
التزامات الأعضاء لتعزيز الأمن السيبراني
تعهد أعضاء التحالف بتبادل الأدوات والتقنيات من أجل تعزيز الدفاعات السيبرانية المشتركة.
وأعلنت إنفيديا أنها ستطرح نماذج مفتوحة المصدر وبيانات وأبحاثاً جديدة تتعلق ببرمجيات وكلاء الذكاء الاصطناعي، فيما تعهدت مايكروسوفت بتوفير تقنيات تساعد وكلاء الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الثغرات البرمجية.
كما أعلنت شركة سبيس إكس إيه آي المملوكة لإيلون ماسك أنها أتاحت وكيل البرمجة «غروك» كمشروع مفتوح المصدر، وتعهدت بنشر البيانات المصدرية لنماذج «غروك».
(أ ف ب)




