

وأضاف في مقابلة مع CNN الاقتصادية أن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم لا تزال قوية إلى حد كبير في وقت يشهد العالم زيادة في بناء مراكز البيانات في عدة بلدان.
ويصف سويت الإنفاق المتعلق بالتكنولوجيا وتحديداً الذكاء الاصطناعي بأنه كان بمثابة عامل امتصاص رئيسي للصدمات خلال السنوات القليلة الماضية.
وتتفق رؤية سويت مع تحديث صندوق النقد الدولي لتوقعاته للاقتصاد العالمي الذي أطلقه منذ أيام وقال فيه إن الزخم المدفوع بالطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوسعها، حد جزئياً من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي خلال الفترة الماضية.
أداء أفضل للدول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي
ووصف صندوق النقد الاقتصادات المندمجة في سلسلة القيمة العالمية للتكنولوجيا، وخاصة مصدري معدات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، بأنها حققت أداء أفضل من المتوقع خلال الفترة الماضية.
وسجلت أكبر 4 دول مصدرة لمعدات الذكاء الاصطناعي وهي تايوان وكوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا، أداء فاق التوقعات بمتوسط 4.4 نقطة مئوية خلال الربع الأول من 2026، بينما بلغ معدل نمو اقتصاد كوريا الجنوبية 7.5%، مدفوعاً بصورة رئيسية بطفرة في صادرات أشباه الموصلات ومعدات الذكاء الاصطناعي، بحسب الصندوق.
ويقول كبير الاقتصاديين في أكسفورد إيكونوميكس إن الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي يمثل عاملاً مهماً لامتصاص الصدمات فعلى سبيل المثال فإن الاقتصاد الأميركي على وجه الخصوص يمكن أن يتعرض لصدمات أخرى ويتحملها بشكل جيد نسبياً لأننا نعلم أن استثمارات الذكاء الاصطناعي تضيف نحو نصف نقطة مئوية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي وهذا هو الدعم المباشر الذي يقدمه الذكاء الاصطناعي للاقتصاد.
ويوضح أنه ضمن طرق الاستفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي هي أن أسهم شركات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي شهدت ارتفاعات قوية بشكل عام خلال العامين الماضيين، مما دعم سوق الأسهم.
ويرى تقرير أكسفورد إيكونوميكس أنه من الضروري مراقبة خطط الإنفاق الرأسمالي التي ستعلنها شركات التكنولوجيا العملاقة عند إعلان نتائج أعمال الربعين الثالث والرابع لمعرفة ما إذ سيستمر هذا الزخم من الإنفاق أم لا.
بينما يتوقع صندوق النقد أنه إذ تُرجمت الزيادة الأخيرة في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر إلى تطبيقات واسعة النطاق ومكاسب في كفاءة الاقتصاد، فقد يتعزز نمو الاقتصاد العالمي على المدى المتوسط.
ويتوقع سويت أن ينمو الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي بوتيرة هائلة، ويقول: «إذا نظرنا إلى خطط الإنفاق الرأسمالي لدى شركات الحوسبة السحابية العملاقة فيبدو أنها ستواصل الاستثمار بوتيرة متسارعة جداً في المستقبل القريب».
طريقة أخرى لدعم الاقتصاد عبر الذكاء الاصطناعي
ومع الوقت سيتلاشى دعم الإنفاق على التكنولوجيا للاقتصاد العالمي خلال العامين المقبلين، فبعد فورة في الإنفاق سيصبح حجم الاستثمار تدريجياً أصغر فأصغر، وفقاً لسويت.
ويقول إن التركيز الرئيسي خلال العامين المقبلين، سينتقل بعيداً عن جانب الاستثمار، إلى البحث عن مؤشرات على أن الذكاء الاصطناعي يعزز الإنتاجية، لأن الاقتصاد، سيحصل على أكبر دفعة طويلة الأجل من الذكاء الاصطناعي عبر ارتفاع الإنتاجية، أي زيادة الناتج لكل عامل.
ويوضح أنه عند النظر إلى التغيرات التكنولوجية السابقة، لا يحدث الأمر فوراً، إذ لا ترى استثماراً كبيراً في التكنولوجيا الجديدة ثم يرتفع نمو الإنتاجية مباشرة، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على الذكاء الاصطناعي.
ويتوقع أن يتحسن الذكاء الاصطناعي نمو الإنتاجية للاقتصاد العالمي بما فيه اقتصاد أميركا خلال عامي 2028 و2029.
ولا يتبنى سويت وجهة النظر التي تقول إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يٌحدث على المدى القريب اضطراباً في سوق العمل لأنه قد يزيح بعض العمال أو يحل محلهم.
ويقول: «عندما تهدأ الأمور سيكون الذكاء الاصطناعي عاملاً يعزز إنتاجية العمالة أكثر من كونه بديلاً عنها وسيقود عملية ما يعرف بالتدمير الخلّاق، أي في نهاية المطاف سيخلق وظائف أكثر مما سيدمر».




