


هاي كورة
لم يبدأ الاختبار الحقيقي لجوزيه مورينيو مع النتائج، بل سيبدأ عندما يضطر إلى اتخاذ قرارات لا ترضي الأسماء الكبيرة في ريال مدريد .
مورينيو يعرف جيدًا أن تدريب الريال لا يتعلق فقط باختيار أفضل أحد عشر لاعبًا على الورق، بل بامتلاك الجرأة لاستبعاد لاعب يملك اسمًا كبيرًا إذا رأى أن مصلحة الفريق تقتضي ذلك ، وهذه قد تكون أصعب مهمة أمامه خلال المرحلة المقبلة.
الفريق بدأ الموسم بصورة تمنح مورينيو مساحة للمناورة، لكن استمرار المشاكل في الأداء والنتائج سيضعه أمام خيارات أكثر حساسية ، هل يتمسك باللاعبين أصحاب المكانة، أم يفتح الباب أمام من يعتقد أنهم قادرون على تنفيذ أفكاره بصورة أفضل؟
هذه النقطة مهمة لأن مورينيو بنى جزءًا كبيرًا من شخصيته التدريبية على فكرة أن مكانة اللاعب لا تمنحه ضمانًا دائمًا وعندما كان يملك فريقًا يضم نجومًا كبارًا، لم يكن يتردد في الدخول في صدامات إذا شعر أن هناك لاعبًا لا يخدم ما يريده داخل الملعب.
ريال مدريد الحالي يملك أسماء يصعب التعامل معها باعتبارها مجرد خيارات فنية عادية، وهنا سيظهر الاختبار الحقيقي لشخصية المدرب خاصة مع الأزمات الأخيرة المحيطة بفينيسيوس جونيور وكيليان مبابي ، فاختيار الدكة على حساب اسم كبير ليس مجرد قرار فني ، بل رسالة إلى غرفة الملابس بأكملها حول من يملك الكلمة الأخيرة .
مورينيو الآن إما أن يحافظ على التوازن مع النجوم، أو يثبت أن مشروعه أهم من أي اسم مهما كانت مكانته.




