

يختلف الفلفل الأحمر والأصفر في اللون والمذاق، لكن هل ينعكس هذا الاختلاف على قيمة كل منهما الغذائية وفوائدهما الصحية؟ فرغم أن كليهما غني بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، يتمتع الفلفل الأحمر بأفضلية طفيفة في بعض العناصر، أبرزها فيتامين «سي».
ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين النوعين، وأبرز فوائدهما الصحية، وطرق تناولهما للاستفادة من قيمتهما الغذائية.
أيهما أكثر فائدة للصحة: الفلفل الأحمر أم الأصفر؟
عند المقارنة بين النوعين، يتفوق الفلفل الأحمر الحلو قليلاً على الأصفر من الناحية الغذائية، بفضل احتوائه على كمية أكبر من فيتامين «سي». ومع ذلك، يوفر كلا النوعين أكثر من الكمية اليومية الموصى بها من هذا الفيتامين، مما يجعلهما مصدرين ممتازين له.
وفي المقابل، يتمتع الفلفل الأحمر والأصفر بفوائد صحية عديدة، ولذلك لا داعي إلى تفضيل أحدهما على الآخر إذا كان الاختيار يعتمد على المذاق الشخصي. والأهم هو الاستمرار في تناول الخضراوات واتباع نظام غذائي صحي ومتنوع، مع إمكانية التناوب بين ألوان الفلفل الحلو للاستفادة من العناصر الغذائية المختلفة التي يوفرها.
أيُّ النوعين أغنى بمضادات الأكسدة؟
يحتوي الفلفل الأحمر والأصفر على مضادات أكسدة مهمة، لكنهما يختلفان في أنواع هذه المركبات.
يحتوي الفلفل الأصفر على مضاد أكسدة يُعرف باسم «فيولاكسانثين» (Violaxanthin)، وهو مركب يُعتقد أن له دوراً في مكافحة السرطان والالتهابات.
أما الفلفل الأحمر، فيتميز باحتوائه على كمية كبيرة من «كابساثين» (Capsanthin)، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على مكافحة السرطان. كما يحتوي على «الليكوبين» (Lycopene)، وهو مركب يرتبط بفوائد لصحة القلب، وقد يسهم في توفير تأثيرات مضادة للسرطان.
مقارنة القيمة الغذائية بين الفلفل الأحمر والأصفر
تتوافر حبات الفلفل الحلو بألوان مختلفة، أبرزها الأخضر والأصفر والبرتقالي والأحمر. ويتغير لونها مع تقدمها في النضج؛ إذ يُعد الفلفل الأخضر الأقل نضجاً، بينما يكون الفلفل الأحمر قد وصل إلى مرحلة النضج الكامل.
وتُظهر مقارنةً القيمة الغذائية لكل 100 غرام من الفلفل الأحمر والأصفر أن النوع الأحمر يحتوي على 26 سعرة حرارية، مقابل 31 سعرة حرارية في النوع الأصفر. كما يوفر 0.9 غرام من البروتين، مقارنةًً بـ0.8 غرام في الفلفل الأصفر.
وعلى مستوى الكربوهيدرات، يحتوي الفلفل الأحمر على 6.65 غرام لكل 100 غرام، مقابل 6.6 غرام في الفلفل الأصفر. أما الدهون، فتبلغ 0.1 غرام في كل من النوعين.
ويحتوي الفلفل الأحمر على 1.2 غرام من الألياف، مقابل غرام واحد في الفلفل الأصفر. ويبلغ محتوى الفلفل الأحمر من فيتامين «سي» 142 مليغراماً، مقارنةً بـ139 مليغراماً في الفلفل الأصفر، وهو ما يمنحه أفضلية طفيفة في هذا الجانب.
وفيما يتعلق بالمعادن، يوفر الفلفل الأحمر 6 مليغرامات من الكالسيوم، مقابل 7 مليغرامات في الفلفل الأصفر. ويحتوي على 11 مليغراماً من المغنيسيوم، مقارنةً بـ10.3 مليغرام في النوع الأصفر، كما يوفر 213 مليغراماً من البوتاسيوم، مقابل 197 مليغراماً في الفلفل الأصفر.
وتوضح هذه الأرقام أن الفروق الغذائية بين النوعين محدودة، وأن كليهما يوفر مجموعة من العناصر المفيدة للصحة، مع اختلافات طفيفة في السعرات الحرارية والفيتامينات والمعادن.
كيف يمكن الحصول على أكبر فائدة غذائية من الفلفل الحلو؟
للاستفادة من العناصر الغذائية الموجودة في الفلفل الأحمر والأصفر، يُفضل تناوله نيئاً، لأن الطهي قد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواه من فيتامين «سي»، الذي يتأثر بالحرارة.
أما عند الرغبة في طهيه، فيمكن تقليبه سريعاً في المقلاة أو طهيه على البخار لفترة قصيرة، بدلاً من سلقه. ويعود ذلك إلى أن بعض الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء قد تنتقل إلى ماء السلق، مما يقلل الكمية المتبقية منها في الخضراوات.




