


هاي كورة
الموجز
كشف البرازيلي رافينيا، قائد برشلونة، أن مكالمة هاتفية من الألماني هانز فليك خلال صيف 2024 غيّرت قراره بشأن مستقبله مع النادي، بعدما كان قد حسم ذهنيًا فكرة الرحيل عن الفريق الكتالوني.
وأوضح رافينيا أن فليك أقنعه خلال دقائق بأنه سيكون لاعبًا مهمًا في مشروعه، ومنحه الثقة التي افتقدها في الفترة السابقة، لتتحول مسيرته لاحقًا داخل برشلونة بصورة كاملة، وصولًا إلى حمل شارة القيادة والاستمرار مع الفريق بعقد ممتد حتى 2030.
التفاصيل
لم يكن رافينيا يتخيل، قبل أكثر من عامين، أن يصبح أحد قادة برشلونة وأبرز عناصره الهجومية، بعدما وصل في صيف 2024 إلى مرحلة كان فيها مقتنعًا بأن مشواره مع النادي الكتالوني قد انتهى بالفعل.
البرازيلي كشف في مقابلة مع صحيفة «الغارديان (The Guardian)» أن رحيله كان بالنسبة له قرارًا محسومًا من الناحية الذهنية، خصوصًا بعدما شعر في الفترة الأخيرة من عهد تشافي هيرنانديز بأنه لا يحظى بالدعم الكافي، بالتزامن مع صعود لامين يامال واهتمام برشلونة بالتعاقد مع نيكو ويليامز.
لكن وصول فليك إلى برشلونة غيّر المعادلة.
كان رافينيا في البرازيل عقب مشاركته مع منتخب بلاده في كوبا أمريكا، عندما تلقى اتصالًا من المدرب الألماني، الذي طلب منه تأجيل اتخاذ القرار النهائي بشأن مستقبله والجلوس معه للحديث.
وقال قائد برشلونة إن فليك أخبره بأنه يثق في إمكاناته، وأنه سيكون عنصرًا مهمًا في الفريق، كما أوضح له أن أسلوب لعب برشلونة سيكون مناسبًا لقدراته.
ويرى رافينيا أن تلك الكلمات البسيطة أحدثت تحولًا كبيرًا في تفكيره، بعدما شعر للمرة الأولى بأن هناك مدربًا يؤمن به ويرى له دورًا واضحًا داخل المشروع.
وقال اللاعب: «في رأسي، كنت أعرف أنني سأرحل، كان الأمر محسومًا ذهنيًا، لكن فليك اتصل بي وطلب مني أن أتحدث معه قبل اتخاذ القرار النهائي».
وأضاف أن شعوره بالثقة من جانب المدرب دفعه إلى تغيير نظرته لمستقبله، مؤكدًا أن فليك «غير عقليته» وأعاده إلى حالة من الثقة جعلته يقدم كل ما لديه داخل الملعب.
ولم تتوقف آثار تلك المكالمة عند قرار البقاء، إذ تطور دور رافينيا بشكل لافت خلال الموسمين التاليين، وبحسب «الغارديان»، سجل اللاعب 34 هدفًا وصنع 26 آخرين في 57 مباراة خلال موسم 2024-2025، ثم أضاف 21 هدفًا و8 تمريرات حاسمة في 33 مباراة خلال موسم 2025-2026، رغم تراجع مشاركاته بسبب الإصابات.
كما تحولت علاقة رافينيا ببرشلونة من لاعب كان يفكر في الرحيل إلى قائد داخل غرفة الملابس، فقد كشف أن زملاءه صوتوا له ليكون أحد قادة الفريق، وهو أمر قال إنه أحدث بدوره تحولًا في نظرته إلى نفسه ومسؤوليته تجاه المجموعة.
وتزامن ذلك مع تغيير فليك لمركزه وأدواره الهجومية، إذ أصبح رافينيا أكثر دخولًا إلى العمق واقترابًا من منطقة الجزاء، قبل أن يتحول في الموسم الحالي إلى مهاجم صريح في ظل رحيل عدد من مهاجمي برشلونة وعدم إتمام التعاقد مع جوليان ألفاريز، ونجح اللاعب في تقديم بداية قوية للغاية للموسم الجديد، بعدما سجل 12 هدفًا في أول سبع مباريات بالدوري، إلى جانب هدفين في دوري أبطال أوروبا وفقًا للمقابلة.
ويكشف مسار رافينيا أن قرارًا واحدًا كان يمكن أن يغيّر شكل تجربته بالكامل؛ فبدلًا من مغادرة برشلونة في صيف 2024، أصبح بعد عامين قائدًا للفريق وقطعة أساسية في مشروع فليك.
ولم يخفِ البرازيلي أيضًا طموحه القاري، إذ اعتبر الخروج أمام إنتر ميلان في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2025 أكثر لحظات برشلونة إيلامًا، معتبرًا أن الفريق كان يفتقد وقتها إلى النضج الكافي للتعامل مع اللحظات الحاسمة.
ويرى رافينيا أن برشلونة أصبح أكثر استعدادًا الآن للمنافسة على اللقب الأوروبي، مستندًا إلى الخبرة التي اكتسبها الفريق خلال المواسم الماضية، في وقت أصبح هو نفسه أحد أبرز قادة المجموعة وأكثر اللاعبين ارتباطًا بمشروع فليك.




