


هاي كورة
لم يحتج غابرييل خيسوس إلى وقت طويل حتى يلفت الأنظار بقميص برشلونة، بعدما تحول من مهاجم محدود التأثير التهديفي في تجربته الأخيرة مع أرسنال إلى لاعب قادر على استغلال دقائق قليلة لصناعة الفارق تحت قيادة هانز فليك والفارق لا يقتصر على الأرقام، بل يفتح بابًا للنقاش حول طبيعة الدور الذي يمنحه كل مدرب لمهاجميه.
خلال موسم 2025-2026 ، سجل خيسوس 3 أهداف في 14 مباراة بالدوري الإنجليزي مع أرسنال ” تبعا لأرقام اوبتا “، بعدما عانى من إصابة قوية في الركبة أبعدته فترة طويلة عن الملاعب لكن بدايته مع برشلونة جاءت مختلفة؛ إذ سجل 3 أهداف خلال 159 دقيقة في أولى مشاركاته الرسمية، ليؤكد قدرته على استثمار الفرص عندما يحصل على دور يناسب خصائصه .
وتتجاوز أهمية هذه المقارنة حالة خيسوس وحده، خاصة عند النظر إلى الفارق في الفاعلية الهجومية بين برشلونة وأرسنال. فبينما يعتمد فليك على تحركات هجومية سريعة، والضغط المبكر، والوصول المتكرر إلى منطقة الجزاء، يميل أرتيتا إلى بناء الهجمات بصورة أكثر تنظيمًا، مع اهتمام كبير بالسيطرة على المساحات وتثبيت مواقع اللاعبين.
ولا يعني ذلك أن أحد الأسلوبين أفضل بصورة مطلقة، لكن نجاح خيسوس المبكر مع برشلونة يطرح سؤالًا مهمًا.. هل كان المهاجم البرازيلي يحصل في أرسنال على الظروف نفسها التي تسمح له بإظهار أفضل خصائصه، أم أن فليك وجد طريقة أكثر ملاءمة لاستغلال تحركاته وقدرته على إنهاء الهجمات؟




