


هاي كورة
الموجز :
حقق منتخب مصر إنجاززتاريخي غير مسبوق بالصعود لدور الـ16 في كأس العالم 2026 كأول مرة في تاريخه بعد الفوز على أستراليا بركلات الترجيح 4/2 ، مرسخًا عقدة التفوق الإفريقي بالاعتماد الكامل على اللاعب المحلي ، كما أصبح رابع منتخب عربي يتأهل لهذا الدور .
التفاصيل :
دون المنتخب المصري الأول لكرة القدم اسمه بأحرف من ذهب في السجلات التاريخية لبطولات كأس العالم ، بعدما انتزع بطاقة العبور والتأهل إلى دور الـ16 في مونديال 2026 الحالي لأول مرة في تاريخه الرياضي .
هذا الإنجاز الاستثنائي لم يتوقف عند حدود التأهل الإقصائي فحسب ، بل وضع “الفراعنة” في قائمة الشرف العربية كـ رابع منتخب عربي ينجح في الوصول إلى ثمن نهائي المونديال عبر التاريخ ، ليلحق بكل من المغرب (صاحب الرقم القياسي بمرتين 1986 و2022) ، والسعودية (نسخة 1994 التاريخية) ، والجزائر (ملحمة 2014 الشهيرة) ، مسجلًا منعطفًا تكتيكيًا وجماهيريًا غير مسبوق للكرة المصرية .
والمفاجأة الصادمة والمثيرة التي تضمنها هذا التأهل التاريخي ، وجعلت وسائل الإعلام العالمية تقف إجلالًا وتتعجب من منظومة الفراعنة، هي أن منتخب مصر حقق هذا المجد القاري بعقلية واستراتيجية مغايرة تمامًا لبقية القوى العظمى في القارة السمراء فحين تعتمد معظم منتخبات إفريقيا الكبيرة بشكل شبه كامل على جلب وتجنيس المواهب من مواليد المدارس الأوروبية (فرنسا، إسبانيا، وهولندا) ، جاء الاعتماد المصري كاملًا على “المنتج المحلي” ومواليد الأرض المصرية الذين تشربوا اللعبة في شوارعها وأنديتها المحلية ، وسحقوا كافة الطموحات العالمية بأقل الإمكانيات .
وبالنظر إلى القائمة التاريخية المكونة من 26 محارباً في كتيبة الفراعنة بالمونديال الحالي ، نجد أن التنوع الجغرافي للمواهب يعكس عبقرية “المصنع المحلي” إذ لا يتواجد بين قائمة المحترفين والمحليين من مواليد خارج الديار سوى النجم هيثم حسن (مواليد فرنسا) ، بينما جاءت بقية الأسماء الخارقة من قلب المحافظات والقرى المصرية ، من مواليد طنطا ، كفر بسيوني ، الجيزة ، الإسماعيلية ، بورسعيد ، القاهرة ، والصعيد .
هذا الترابط والمنظومة المحلية الصرفة أثبتت بالدليل القاطع أن الروح والعزيمة المصرية قادرة على غزو الجدار العالمي وسحق الفوارق التكتيكية ، بانتظار مواصلة الرحلة الإعجازية في ثمن النهائي وكتابة فصول جديدة من المجد .




