


هاي كورة
لم تمنح الجولة الأولى من دوري أبطال أوروبا الفرق وقتًا طويلًا لجس النبض، بعدما شهدت تسجيل 69 هدفًا خلال 18 مباراة، بمعدل 3.83 هدفًا للمباراة الواحدة ” تبعا لبيانات اليويفا “، في بداية هجومية تعكس حجم المخاطرة التي باتت تفرض نفسها على المنافسة الأوروبية .
كثرة الأهداف لا تعني أن الفرق أصبحت أكثر قوة هجومية فقط؛ بل تطرح سؤالًا عن قدرة المدربين على الحفاظ على التوازن طوال 90 دقيقة ، فمع امتلاك كل فريق خمسة تبديلات، باتت إدارة المباراة تمتد إلى ما بعد اختيار التشكيلة الأساسية ، وأصبح بإمكان المدرب تغيير إيقاع اللعب وإضافة عناصر جديدة لاستغلال تراجع المنافس بدنيًا أو فنيا .
ويبدو برشلونة من أبرز المستفيدين من هذا النهج حتى الآن، بعدما سجل خمسة أهداف أمام فينورد، وبدأ البطولة بمؤشرات قوية على قدرته في فرض أسلوبه؛ إذ تصدر إحصائيات الاستحواذ بنسبة 67% ودقة التمرير بنسبة 95% وفق أرقام الاتحاد الأوروبي بعد الجولة الأولى.
هذا ويفرض باريس سان جيرمان نفسه بوصفه معيارًا للمنافسة، بعدما سجل ستة أهداف في مباراته الافتتاحية لكن تفوقه لا يرتبط بالنتيجة وحدها بل بقدرته على مواصلة التطور بعد موسمين من النجاح القاري، مع الاحتفاظ بتشكيلة تملك خيارات متعددة للتعامل مع الغيابات وتغير ظروف المباريات .
ومع ذلك فإن الأرقام الهجومية المبكرة لا تكفي وحدها للحكم على المرشحين للقب ، فالبطولة لا تختبر قدرة الفرق على التسجيل فقط، وإنما قدرتها أيضًا على الحفاظ على التركيز، والتعامل مع فترات الضغط، وتجنب الأخطاء التي قد تقلب مباراة كاملة في دقائق قليلة .




