


هاي كورة
عادةً ما يقاس تطور برشلونة من خلال ما يفعله الفريق في الملعب ، ضغط أعلى، إيقاع أسرع، وتحولات أكثر قوة لكن خلف هذه الصورة هناك تغيير أقل ظهورًا، وقد يكون مهمًا بقدر التعديلات الخططية نفسها لأن النادي يعيد بناء البيئة التي يعمل فيها فريق هانز فليك .
المنشآت الجديدة المخصصة للفريق الأول في سبوتيفاي كامب نو، والممتدة على نحو 2600 متر مربع، تتضمن منطقة هيدروثيرابي بثلاثة أحواض يمكن التحكم بدرجات حرارتها، ساونا جافة وأخرى رطبة، غرفة للتحليل والفيديو، ومنطقة إحماء مغطاة بالعشب الصناعي كما صمم مكتب فليك ليكون مكشوفًا وقريبًا من اللاعبين بدل عزله عن المجموعة .
أهمية هذه التفاصيل تظهر عندما نربطها بنوعية كرة القدم التي يريدها فليك ، فريق يعتمد على الضغط العالي واستعادة الكرة بسرعة يحتاج إلى قدرة بدنية تسمح بتكرار الجهد، وإلى استشفاء فعال بين المباريات، بينما تمنح غرفة التحليل المدرب واللاعبين مساحة لدراسة تحركات الخصم وتصحيح التفاصيل التي تحدد نجاح الضغط .
وهذا يتزامن مع تغيير أوسع في الإعداد البدني؛ إذ يعمل بنيامين كوجل على إدارة الأحمال وفق دقائق اللعب، مع متابعة أكثر قربًا من الطاقم الطبي واجتماعات دورية لتجنب إرهاق اللاعبين.
وهنا لا يمكن القول إن هذه المنشآت هي سبب بداية برشلونة القوية، لكنها تكشف شيئًا أهم ، النادي بدأ يتعامل مع كرة القدم التي يريدها فليك كمنظومة كاملة، تبدأ من الملعب ولا تنتهي عنده .




