تقنيات

بعد الانفصال عن «إنتل»… «ألتيرا» تستعيد بريقها في سوق الرقائق : CNN الاقتصادية



أعلنت شركة «ألتيرا» الأميركية المتخصصة في صناعة الرقاقات الإلكترونية القابلة للبرمجة، والتي انفصلت مؤخراً عن عملاق التكنولوجيا «إنتل»، عن عودتها القوية لمسار النمو بمعدل سنوي يقارب 20%، مع مضاعفة أرباحها التشغيلية بأكثر من مرتين، في وقت تكثف فيه المجموعة استعداداتها لطرح عام أولي مرتقب في أسواق المال.
أوضح الرئيس التنفيذي للشركة، راغيب حسين، أن «ألتيرا» –التي استعادت استقلالها الهيكلي والتشغيلي بالكامل في سبتمبر الماضي عقب موافقة «إنتل» على بيع حصة مسيطرة تبلغ 51% لصالح صندوق الأسهم الخاصة «سيلفر ليك» في صفقة تمويلية بلغت قيمتها 4.46 مليار دولار وقدرت القيمة السوقية الكلية للشركة بنحو 8.75 مليار دولار– استطاعت تسجيل نمو تجاوز 20% العام الماضي، وتتوقع تسارع وتيرة النمو لتصل إلى منتصف مستويات العشرينيات خلال العام الجاري.

رقاقات الـ«FPGA» بمثابة الجهاز العصبي للروبوتات.. وسوق واعدة بمئات المليارات

ويأتي هذا الارتداد التشغيلي الإيجابي بعد فترة صعبة مرت بها الشركة تحت مظلة «إنتل»؛ حيث كانت إيرادات «ألتيرا» قد هوت بشكل حاد لتسجل 1.5 مليار دولار في عام 2024 مقارنة بنحو 2.9 مليار دولار في عام 2023.

وجاء هذا الانكماش المالي آنذاك نتيجة للتحول الكثيف لرؤوس الأموال والاستثمارات نحو شراء وحدات معالجة الرسومات المخصصة للذكاء الاصطناعي التوليدي، فضلاً عن خسارة الشركة حصة سوقية لصالح منافستها الرئيسية شركة «زيلينكس» (Xilinx) المملوكة لعملاق الرقاقات الأميركي «إيه إم دي».

ويقود راغيب حسين –التنفيذي السابق في شركة «مارفيل تكنولوجي»– استراتيجية توسعية جديدة تضع «ألتيرا» في قلب طفرة الروبوتات والذكاء الاصطناعي، من خلال توظيف رقاقات «مصفوفات البوابات القابلة للبرمجة في الحقل» (FPGA) في مجالات الاتصال اللاسلكي، والمعالجة الأولية للبيانات، ودمج قراءات المستشعرات بالتكامل مع وحدات معالجة الرسومات

وقال حسين مفسراً هذه الأهمية التقنية: «إذا كانت وحدة معالجة الرسومات تمثل الدماغ، فإن رقاقات (FPGA) هي بمثابة الجهاز العصبي للروبوت»، وتوقع أن يثمر دمج هذه الرقاقات بكلفة تتراوح بين 100 إلى عدة مئات من الدولارات لكل روبوت، عن خلق سوق واعدة تتراوح قيمتها بين «100 مليار إلى عدة مئات من مليارات الدولارات» خلال العقد المقبل.

استقلالية لوجستية عن «إنتل» وتحالف إنتاجي مع عملاق تايوان لتقنيات الـ2 نانومتر

وعلى صعيد الكفاءة التنفيذية واللوجستية، نجحت «ألتيرا» في إنتاج نماذج أولية تشغيلية لستة رقاقات جديدة العام الماضي، كما قطعت شوطاً كبيراً في تفكيك تبعيتها الفنية لشركة «إنتل»؛ حيث قلصت اتفاقيات الخدمات الانتقالية المبرمة مع الشركة الأم السابقة من 125 اتفاقية تشغيلية إلى 15 اتفاقية فقط.

وأضاف حسين أن شركته تعد المورد الوحيد للرقاقات القابلة للبرمجة الذي دخل مرحلة الإنتاج الكامل لجيل الذاكرة المتطور المخصص للرقاقات المتوسطة والعالية الأداء، مشيراً إلى أن الشركة نجحت في بناء مخزون استراتيجي يحميها ويحصنها من أزمة نقص المعروض والرقاقات الحالية في الأسواق.

واختتم التقرير بالإشارة إلى استراتيجية التصنيع المتنوعة لـ«ألتيرا» عابرة الحدود؛ إذ تعتمد الشركة في إنتاج رقاقاتها على مصانع «إنتل فاوندي» بالتوازي مع شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات «تي إس إم سي».

وتعمل المجموعة الأميركية حالياً على تطوير وتصميم منتجات مستقبلية فائقة الدقة ترتكز على تقنيات معالجة «الـ3 نانومتر» و«الـ2 نانومتر» التابعة للعملاق التايواني، ما يعزز الملاءة التكنولوجية والائتمانية للشركة الأميركية قبيل طرحها العام المرتقب في البورصة.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى