تقنيات

بعد حوادث وكلاء الذكاء الاصطناعي.. بريطانيا تلوّح بتنظيم القطاع : CNN الاقتصادية



أعلنت بريطانيا أنها ستدرس إمكانية تنظيم نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة إذا تبين أن نظامها الطوعي الحالي لاختبار النماذج قبل نشرها لم يعد كافياً لحماية الجمهور، وفق ما صرح به وزير الذكاء الاصطناعي كانيشكا نارايان لوكالة رويترز.
وكانت بريطانيا قد فضلت اتباع نهج تنظيم مرن ولين تجاه الذكاء الاصطناعي، لتقترب بذلك من نموذج الولايات الأميركية أكثر من الاتحاد الأوروبي الذي دخل قانونه الخاص بالذكاء الاصطناعي حيز التنفيذ يوم الأحد.

وتعتبر الحكومة البريطانية الذكاء الاصطناعي محركاً للنمو الاقتصادي، حيث تسعى لترسيخ موقع البلاد كواحدة من الوجهات العالمية الرائدة للاستثمار في هذا القطاع، إذ تتصدر أوروبا في تمويل الذكاء الاصطناعي والشركات الناشئة.

إلا أن الإفصاحات الأخيرة الصادرة عن شركات الذكاء الاصطناعي جددت الجدل حول ما إذا كان ينبغي تعزيز الرقابة على النماذج المتقدمة؛ حيث أعلنت شركة «أنثروبيك»، يوم الخميس، أن بعض نماذج «كلود» اخترقت أنظمة ثلاث شركات خلال اختبارات الأمن السيبراني، وذلك بعد أيام قليلة من كشف شركة «أوبن أيه أي» عن خروج أحد وكلاء الذكاء الاصطناعي التابعين لها عن السيطرة.

ويرتكز معهد أمان الذكاء الاصطناعي في بريطانيا -الذي أنشئ بعد قمة أمان الذكاء الاصطناعي في عام 2023- على اتفاقيات طوعية تمنحه حق الوصول المسبق قبل النشر لنماذج مطورة من شركات مثل «أوبن أي أي»، و«أنثروبيك»، و«غوغل»، وغيرها، ما يتيح له تقييم قدراتها ومخاطرها.

وأوضح نارايان، الذي تمت ترقيته إلى مجلس الوزراء من قبل رئيس الوزراء الجديد أندي بورنهام، أن هذا الوصول يمنح بريطانيا رؤية شاملة لتطورات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

استراتيجية الرقابة البريطانية والموقف الأميركي

وقال نارايان في مقابلته: «إذا تغيرت الآلية والوسيلة المناسبة مع مرور الوقت، وشعرنا بأن التنظيم قد يكون طريقة تساعدنا في تحقيق ذلك، فسننظر فيه بالتأكيد».

وأضاف أن المعهد يمتلك صلاحية الوصول المسبق قبل النشر لشبه كل نموذج ذكاء اصطناعي متقدم تطوره الشركات الغربية، ما يجعل بريطانيا الدولة الوحيدة بجانب الولايات الأميركية المتحدة التي تمتلك مثل هذا الوصول، واصفاً ذلك بأنه أمر استثنائي للغاية.

وأكد الوزير أن أولوية الحكومة تتمثل في حماية الجمهور، وأنه يركز على النتائج بدلاً من الاقتصار على الآليات فقط. ولم تنشئ بريطانيا هيئة تنظيمية مخصصة للذكاء الاصطناعي، بل اعتمدت بدلاً من ذلك على السلطات القائمة والمسؤولة عن مجالات المنافسة، وحقوق الإنسان، والصحة والسلامة.

وفي سياق متصل، وعند سؤاله عن الذكاء الاصطناعي الأسبوع الماضي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إدارته تدرس فرض ضوابط، لكنه أضاف أنه لا يريد المخاطرة بريادة البلاد في مجال الذكاء الاصطناعي.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى