تقنيات

بـ25 مليار دولار.. هل ينجح ماسك في تحويل تسلا لعملاق ذكاء اصطناعي؟ : CNN الاقتصادية



يواجه إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، اختباراً حقيقياً لثقة المستثمرين، مع مطالبته إياه بـ«قفزة ثقة» نحو رهاناته المكلفة في تكنولوجيا القيادة الذاتية والروبوتات البشرية، وهي قطاعات لم تحقق بعد إيرادات ملموسة رغم استنزافها للمليارات.

قفزة هائلة في الإنفاق الرأسمالي

رفعت تسلا، الأربعاء، خطتها للإنفاق الرأسمالي لعام 2026 إلى أكثر من 25 مليار دولار، وهو ما يقرب من ثلاثة أضعاف إنفاق العام الماضي البالغ 8.53 مليار دولار، ويتجاوز التوقعات السابقة البالغة 20 مليار دولار.

هذا التوسع الضخم يأتي في وقت تتوقع فيه الشركة تدفقاً نقدياً حراً «سالبًا» لبقية العام، ما يعكس حجم الرهان على المستقبل.

تسلا مقابل عمالقة التكنولوجيا

تبرز المعضلة الرئيسية عند مقارنة تسلا بنظيراتها في «وادي السيليكون» في طبيعة الملاءة المالية الداعمة لهذا الإنفاق؛ فبينما تضخ شركات مثل أمازون، ومايكروسوفت، وألفابت مئات المليارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، فإنها تستند في ذلك إلى «محركات كاش» قوية ومستقرة، كالحوسبة السحابية والإعلانات الرقمية، التي تضمن تدفقات نقدية مستمرة.

وفي المقابل، تراهن تسلا على قطاعات لا تزال في مراحل تطويرها الأولى، مثل الروبوت البشري «Optimus» وخدمة روبوتاكسي«Robotaxi»، وهي مشاريع أقرّ إيلون ماسك نفسه بأنها لن تسهم في تحقيق إيرادات حقيقية قبل عام 2027، ما يضع الشركة تحت ضغط تمويل أحلامها المستقبلية من مواردها الذاتية دون وجود سند تجاري تقليدي مماثل لمنافسيها.

«أوبتيموس» و«سايبر كاب».. حلم أم واقع؟

يرى سيث غولدشتاين، المحلل في مورننج ستار «Morningstar»، أن الجدوى من هذا الإنفاق تعتمد كلياً على الإيمان بقدرة ماسك على تحويل «المستحيل» إلى حقيقة.

فبينما يرى المتشككون أن الإنفاق على روبوت لم يدخل خطوط الإنتاج الواسع بعد هو مغامرة غير محسوبة، يراهن المؤمنون بالشركة على أن أوبتيموس «Optimus» سيكون المنصة الأكثر قيمة في تاريخ تسلا.

وفي سياق متصل، يُنتظر أن يبدأ الإنتاج الضخم لمركبات سايبر كاب«Cybercab» هي سيارات ذاتية القيادة بالكامل تفتقر لعجلة القيادة أو الدواسات في وقت لاحق من هذا العام، لتعزيز طموحات الشركة في السيطرة على سوق النقل الذكي.

ضغوط السوق وتشتت الاتجاهات

تفاعلت الأسهم سلباً مع هذه الأنباء؛ حيث تراجعت بنسبة 3% في تداولات ما قبل الافتتاح.

وحذّر غريغ باسيتش، المدير في كاونتربوينت ريسيرش «Counterpoint Research»، من أن تسلا ربما تنجرف في «اتجاهات كثيرة جداً في وقت واحد»، مما قد يشتت مواردها المالية في ظل المنافسة الشرسة والإنفاق الرأسمالي المتصاعد.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى