تقنيات

تحالف الغرماء.. بيرني ساندرز وستيف بانون يتحدان لكبح تسارع نمو الذكاء الاصطناعي : CNN الاقتصادية



دعا السيناتور الأميركي بيرني ساندرز، والنائب السابق في إدارة الرئيس دونالد ترامب والناشط المحافظ ستيف بانون، إلى فرض قيود على تطوير الذكاء الاصطناعي، في تحالف سياسي غير معتاد بين شخصيتين تقفان على طرفي الطيف السياسي الأميركي.
وخلال فعالية في واشنطن، الثلاثاء، دعا ساندرز ترامب إلى التفاوض مع الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما المرتقبة الأسبوع المقبل، بهدف التوصل إلى اتفاق يوقف مؤقتاً تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

ويرى ساندرز أن الولايات المتحدة بحاجة إلى وضع قواعد سلامة ملزمة قبل السماح باستمرار تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر قوة، محذراً من مخاطر فقدان البشر السيطرة على التكنولوجيا.

بانون: نحتاج إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي

من جانبه، قال بانون إن الذكاء الاصطناعي يمثل «القضية الحاسمة في عصرنا»، داعياً إلى إبطاء وتيرة تطوير التكنولوجيا حتى يتسنى فهم مخاطرها بصورة أفضل.

وانتقد بانون نهج ترامب تجاه تنظيم الذكاء الاصطناعي، قائلاً إن التعامل مع المخاطر لا يمكن أن ينتظر حتى يمرر الكونغرس تشريعات جديدة، التي قد تستغرق وقتاً طويلاً.

وقال إن الأمر سيتطلب تحركاً تنفيذياً، كما دعا إلى منع الصين من الوصول إلى الشرائح الإلكترونية الأميركية المستخدمة في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وفي الوقت نفسه، قال بانون إن الكونغرس لا ينبغي أن يقر قوانين تمنع الولايات الأميركية من تطبيق قواعدها الخاصة على التكنولوجيا.

تحالف نادر بين اليمين واليسار

يعكس ظهور ساندرز وبانون في الفعالية نفسها اتساع المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي خارج أوساط شركات التكنولوجيا، ووصول النقاش إلى أطراف سياسية متناقضة أيديولوجياً.

وكان ساندرز قد أعلن في وقت سابق من سبتمبر، بالتعاون مع النائب الديمقراطي غريغ كاسار، مشروع قانون لحظر تطوير الذكاء الاصطناعي فائق الذكاء بشكل دائم، ووقف تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة مؤقتاً إلى حين وضع قواعد سلامة من جانب جهة تنظيمية اتحادية، كما يدعو المشروع إلى التوصل إلى اتفاقات دولية لمنع تطوير الذكاء الاصطناعي فائق الذكاء.

وفي المقابل، لا يتبنى الرئيس ترامب موقفاً مؤيداً لفرض وقف على تطوير الذكاء الاصطناعي، إذ قلل مؤخراً من المخاوف بشأن مخاطره، معتبراً أن فرض قيود واسعة قد يضر بالقدرة التنافسية الأميركية أمام الصين.

كما رفض رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون فكرة فرض وقف على تطوير الذكاء الاصطناعي، قائلاً إن ذلك قد يمنح الصين أفضلية تنافسية، بينما يرى أن شركات التكنولوجيا يمكنها تنظيم نفسها ذاتياً.

مخاوف تتجاوز سباق التكنولوجيا

يتزامن الجدل السياسي مع تزايد المخاوف الشعبية بشأن التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية للذكاء الاصطناعي.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» أن 77% من الأميركيين يشعرون بالقلق من أن يؤدي التوسع في مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى زيادة تكاليف الكهرباء، في وقت تواجه فيه مشروعات جديدة لمراكز البيانات اعتراضات في عدد من الولايات الأميركية.

وتتجاوز المخاوف تكلفة الطاقة، لتشمل تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف والأمن والقدرة على السيطرة على الأنظمة المتقدمة، خصوصاً مع تحذيرات متزايدة من باحثين وقادة في قطاع التكنولوجيا بشأن المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي المتقدم.

سباق أميركي-صيني يعقد مهمة التنظيم

وتواجه واشنطن معضلة بين تشديد الرقابة على الذكاء الاصطناعي للحد من المخاطر، والحفاظ في الوقت نفسه على تفوق الولايات المتحدة في سباق التكنولوجيا مع الصين.

وتُحذر شركات تكنولوجيا ومسؤولون جمهوريون من أن القيود الصارمة قد تبطئ الابتكار الأميركي وتمنح الشركات الصينية فرصة لتقليص الفجوة، بينما يرى مؤيدو التنظيم أن ترك تطوير الأنظمة المتقدمة دون رقابة قد يخلق مخاطر أكبر على الاقتصاد والمجتمع والأمن.

ويأتي ذلك في وقت يناقش فيه أعضاء الكونغرس تشريعات جديدة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، وسط انتقادات لبطء العملية التشريعية مقارنة بالسرعة التي تتطور بها التكنولوجيا.

ويكشف التقارب المؤقت بين ساندرز وبانون عن تحول الذكاء الاصطناعي إلى قضية تتجاوز الانقسام التقليدي بين الحزبين، حتى مع استمرار الخلافات بشأن الأدوات والسياسات اللازمة للتعامل مع مخاطره.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى