


هاي كورة
منذ انضمام رودري إلى برشلونة، نجح هانز فليك في الوصول سريعًا إلى معادلة بدت معقدة بالنسبة لكثيرين وهي كيفية الاستفادة من رودري وبيدري معًا دون أن يؤثر أحدهما على الآخر ، الإجابة جاءت من خلال توزيع واضح للأدوار وليس عبر تغيير خصائص أي من اللاعبين .
رودري تولى مسؤولية التحكم في الإيقاع ومنح الفريق الاستقرار أمام الدفاع، بينما حصل بيدري على حرية أكبر للتقدم وصناعة اللعب بين الخطوط والمساهمة في بناء الهجمات بالقرب من منطقة الجزاء ، وظهر ذلك بوضوح أمام إشبيلية، عندما تحرك بيدري إلى دور أعمق بجوار رودري في الشوط الثاني، مما ساعد برشلونة على رفع نسبة استحواذه من 62% في الشوط الأول إلى 77% بعد الاستراحة .
ربما يكون أبرز ما حققه فليك في هذا الملف أنه لم يطلب من رودري أن يصبح بيدري، أو من بيدري أن يلعب دور رودري، بل جعل كل لاعب يؤدي ما يجيده أصلًا داخل منظومة تخدم الفريق بأكمله.
ما أحدثه فليك لم يظهر بذات الصورة في المنتخب الإسباني حيث لم يظهر الثنائي حتى الآن بنفس التفاهم الذي يقدمانه مع برشلونة ، ففي كثير من المباريات بدا أن أدوارهما تتداخل أكثر مقارنة بما يحدث مع البارسا ، حيث يتمتع كل لاعب بمساحة أوضح لأداء مهامه.
ورغم امتلاك المنتخب مجموعة كبيرة من الخيارات في الوسط، لا يزال الجدل قائمًا حول التركيبة التي تسمح بإخراج أفضل نسخة من الثنائي في الوقت نفسه .




