رياضة

خدعة فليك الجديدة في تشكيلة برشلونة


تكشف قراءة فنية لمباراة برشلونة وفينورد عن تفصيلة لم تحظَ بالاهتمام الكافي، تتمثل في التبادل الموقعي بين رودري وأندرياس كريستنسن أثناء بناء اللعب .

فعندما يتراجع رودري إلى الخط الخلفي ليصبح مدافعًا إضافيًا، يتقدم كريستنسن إلى المساحة التي تركها لاعب الوسط الإسباني، ليتحول مؤقتًا إلى لاعب وسط خلال مرحلة البناء .

هذا التبادل يمنح برشلونة لاعبًا إضافيًا في الخط الأول للبناء، ويصعب مهمة الخصم في الضغط، كما يسمح للفريق بزيادة عدد لاعبيه في الوسط دون تغيير هيكله الأساسي .

وترى هذه القراءة أن فليك بات يمتلك مرونة خططية كبيرة، مع تعدد الخيارات وقدرته على إجراء التغييرات دون هبوط واضح في مستوى الفريق .

التفاصيل :

هناك تفصيلة فنية حدثت خلال مباراة برشلونة أمام فينورد، لكنها مرت إلى حد كبير بعيدًا عن الأضواء، رغم أنها تكشف الكثير عن الطريقة التي يمكن أن يستفيد بها هانز فليك من وجود رودري داخل منظومته.

التفصيلة تتعلق بالتبادل الموقعي بين رودري وكريستنسن أثناء بناء برشلونة للهجمة من الخلف ، فعندما يبدأ الفريق عملية البناء، لا يبقى رودري بالضرورة في موقع لاعب الوسط الدفاعي التقليدي، وإنما يتراجع إلى عمق الخط الخلفي ليصبح بمثابة مدافع إضافي، وفي الوقت نفسه يتحرك كريستنسن إلى الأمام، مستفيدًا من المساحة التي تركها رودري خلفه، ليتواجد في المنطقة المركزية وكأنه لاعب وسط خلال مرحلة البناء .

وهنا تظهر القيمة الحقيقية لهذا التحرك ، فإذا قرر المنافس مراقبة رودري بشكل مباشر ومنع وصول الكرة إليه باعتباره نقطة الارتكاز الأساسية أمام خط الدفاع، فإن تراجعه إلى الخط الخلفي يخلق مشكلة جديدة للضغط، لأنه يتحول من لاعب يجب إغلاقه في الوسط إلى لاعب إضافي يمكنه المشاركة في بناء اللعب من الخط الأول .

وهنا لا تختفي المساحة التي يتركها رودري في وسط الملعب، لأن كريستنسن يتحرك إليها ، وبهذه الطريقة يحصل برشلونة عمليًا على لاعب إضافي في البناء الخلفي، وفي الوقت نفسه يحافظ على كثافته في منطقة الوسط، دون الحاجة إلى تغيير الرسم الأساسي للفريق .

هذه الجزئية تحديدًا تجعل الضغط على برشلونة أكثر تعقيدًا، لأن الخصم لا يواجه شكلًا ثابتًا يمكن التعامل معه بسهولة ، فإذا توجه الضغط نحو رودري، يمكن للفريق استخدام تراجعه إلى الخلف واندفاع كريستنسن إلى الوسط لخلق مخرج جديد للكرة، وإذا حاول المنافس التعامل مع التحول الجديد، تظهر مساحات أخرى يمكن لبرشلونة استغلالها .

والأهم أن الأمر لا يتعلق فقط بحركة لاعب واحد، وإنما بمرونة المنظومة بأكملها ، لأن هذا النوع من التبادلات يمنح فليك أحد الأمور التي يبحث عنها أي مدرب وهي القدرة على تغيير وظيفة اللاعبين داخل نفس النظام بدلًا من تغيير النظام نفسه .

ومن هنا يمكن فهم جانب آخر من قوة قائمة برشلونة الحالية. ففليك لا يملك فقط لاعبين قادرين على أداء أدوارهم الأساسية، وإنما مجموعة من العناصر التي تستطيع تغيير وظائفها وفقًا لسياق المباراة، وهو ما يرفع عدد الحلول المتاحة أمام المدرب .

وهذا يفسر أيضًا لماذا أصبح لدى فليك هامش أكبر في إدارة دقائق لاعبيه ، فالألماني يستطيع اختيار الأساسيين، ثم إجراء تغييرات أثناء المباراة، من دون أن يعني خروج لاعب مؤثر بالضرورة انهيار مستوى الفريق، لأن البدائل لا تدخل فقط لتعويض الغائب، وإنما تستطيع تنفيذ أدوار مختلفة .



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى