رياضة

خطة مورينيو لاستنزاف سلاح فليك


هاي كورة

الموجز

لا يقتصر تفكير جوزيه مورينيو قبل الكلاسيكو على استغلال المساحات خلف دفاع برشلونة، بل يمتد إلى استهداف التوازن بين أدوار الفريق الهجومية والدفاعية، ووفقًا لموقع «ديفينسا سنترال» (Defensa Central)، يعتقد المدرب البرتغالي أن إجبار لامين يامال وبيدري ورودري وأنتوني جوردون على بذل مجهود دفاعي أكبر قد يقلل من خطورتهم الهجومية، ويفتح أمام ريال مدريد فرصًا لاستغلال التحولات السريعة.

التفاصيل

ذكر موقع «ديفينسا سنترال» أن مورينيو درس نقاط الضعف التي ظهرت في أداء برشلونة، خصوصًا عندما يضطر لاعبوه أصحاب الأدوار الهجومية إلى العودة لمساندة الدفاع، ويرى المدرب البرتغالي، وفقًا للتقرير، أن هذه المهمة قد تصبح أكثر صعوبة إذا بادر ريال مدريد إلى التقدم والضغط بدلًا من الاكتفاء بالتراجع إلى مناطقه وانتظار الهجمات المرتدة.

وتتمثل الفكرة في وضع لامين يامال وبيدري ورودري وأنتوني جوردون أمام اختبار بدني وتكتيكي، إذ إن اضطرارهم إلى قطع مسافات أكبر باتجاه مرماهم قد يؤثر في قدرتهم على صناعة الخطورة عند استعادة الكرة، وبذلك لا يستهدف ريال مدريد المساحات خلف خط الدفاع فقط، بل يحاول أيضًا الحد من فاعلية العناصر التي يعتمد عليها برشلونة في بناء هجماته.

ويشير التقرير إلى أن مواجهة برشلونة وباريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا كانت ضمن المباريات التي درسها مورينيو، في ظل المشكلات التي ظهرت لدى الفريق الكتالوني في التعامل مع المساحات والتراجع البدني خلال بعض فترات اللقاء، وتزداد أهمية هذه النقطة أمام فريق يجيد التحول من الدفاع إلى الهجوم بسرعة، لكن نجاح استغلالها سيظل مرتبطًا بقدرة ريال مدريد على تنفيذ خطته تحت ضغط المباراة.

ويعتمد هانسي فليك على خط دفاع متقدم، وهو ما قد يمنح ريال مدريد فرصة للانطلاق خلف المدافعين عند استعادة الكرة، ووفقًا للمصدر فإن تحركات لاعبين مثل فيدي فالفيردي وديوماندي قد تساعد الفريق الملكي على استغلال هذه المساحات، خاصة إذا جاءت التمريرات في التوقيت المناسب قبل عودة لاعبي برشلونة إلى مواقعهم.

لكن الخطة لا تقوم على إرسال الكرات الطويلة بصورة عشوائية، إذ يطرح التقرير فكرة الاعتماد على مرحلة وسيطة في بناء الهجمة، يتولى خلالها جود بيلينجهام أو أردا جولر تمرير الكرة إلى الأطراف، قبل البحث عن المهاجمين في المساحات المتاحة، ويهدف هذا الأسلوب إلى تسريع الانتقال الهجومي مع الحفاظ على قدر من التنظيم، وتفادي الوقوع في مصيدة التسلل التي يستخدمها برشلونة لحماية مرماه.

وتكمن أهمية هذه المقاربة في أنها تربط بين الضغط على لاعبي برشلونة هجوميًا واستغلال المساحات دفاعيًا؛ فكلما اضطر الفريق الكتالوني إلى التراجع المتكرر، ازدادت حاجته إلى استعادة تنظيمه قبل بناء هجمة جديدة، ومع ذلك فإن تطبيق الخطة يتطلب من ريال مدريد دقة في التمرير وتوقيتًا مناسبًا للتحرك، لأن فقدان الكرة أثناء محاولة التقدم قد يمنح برشلونة بدوره فرصة لاستغلال المساحات.

وبذلك، يضع تصور مورينيو التوازن البدني والتكتيكي لبرشلونة في قلب المواجهة، بدلًا من اختزال الكلاسيكو في صراع بين دفاع متقدم وهجمات مرتدة، ويبقى الاختبار الحقيقي في قدرة ريال مدريد على تحويل هذه القراءة إلى فرص فعلية، وفي مدى نجاح لاعبي فليك في الجمع بين واجباتهم الدفاعية والحفاظ على تأثيرهم الهجومي.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى